أهم الأخباردولي

افتتاح جلسة البرلمان الفرنسي لمناقشة أزمة حقوق الإنسان في أفغانستان

بدأت يوم الأربعاء في المجلس الوطني الفرنسي جلسة تستمر يومين تركز على استعراض وضع حقوق الإنسان في أفغانستان والبحث عن حلول للأزمة الحالية في البلاد. يشارك في هذه الفعالية مسؤولون فرنسيون، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، وعدد من المسؤولين والنشطاء الأفغان السابقين. يتركز النقاش بشكل رئيسي على تدهور أوضاع حقوق الإنسان، خاصة وضع النساء تحت حكم طالبان.

تعقد هذه المؤتمر تحت عنوان «أفغانستان 2026: حالة طوارئ إنسانية وحل سياسي»، حيث يناقش المشاركون عواقب السياسات التقييدية التي تنتهجها حكومة طالبان على حياة المواطنين، وخصوصاً النساء والفتيات. في حفل الافتتاح، كانت ليا بالاج الماركي، عضو البرلمان الفرنسي ونائبة رئيس مجموعة الصداقة فرنسا – أفغانستان، حاضرة. كما ألقى ريتشارد بنت، المقرر الخاص للأمم المتحدة، لأول مرة خطاباً مباشراً أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية ومجموعة الصداقة فرنسا – أفغانستان.

إلى جانبه، قدم رحمت الله نبیل، رئيس الأمن القومي الأفغاني السابق، وعدد من نشطاء حقوق المرأة وجهات نظرهم. في الجلسة الافتتاحية، تم اقتراح إنشاء «مجموعة عمل برلمانية حول أفغانستان» بمشاركة نواب البرلمان الفرنسي والمقرر الخاص للأمم المتحدة. وشدد المشاركون كذلك على استمرار إصدار تأشيرات إنسانية للنساء، ونشطاء حقوق الإنسان، وأعضاء المجتمع المدني والمراسلين الأفغان.

تم تنظيم هذا الحدث بمبادرة من «جمعية أطفال أفغانستان» و«حركة حوار السلام في أفغانستان»، ومن المقرر أن تستمر يوم الخميس 7 مايو في وزارة الخارجية الفرنسية ثم في بلدية باريس.

ويأتي عقد هذه الجلسة في وقت تضيق فيه أوامر طالبان الجديدة من نطاق الحياة الاجتماعية والقانونية للنساء بشكل أكبر. من بين المخاوف الكبيرة «مدونة الإجراءات الجنائية للمحاكم» التي وقعها هيبة الله آخوند زاده في 15 يناير 2026. حيث يرى المراقبون أن هذا المستند الذي يحتوي على 113 مادة يعزز التمييز الجنسي المنهجي ويمنح الشرعية لعقوبات مثل الرجم والإعدام العلني، وهو إجراء يتعارض بوضوح مع معايير حقوق الإنسان المعترف بها دولياً.

في الوقت نفسه، تواجه أفغانستان أزمة سياسية واقتصادية عميقة. فقد أدى خمس سنوات من العزلة الدولية إلى تفاقم الوضع الإنساني، ووفق تقارير الأمم المتحدة، فإن ما لا يقل عن 23 مليون شخص في البلاد بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وهو رقم يعكس مدى حجم الأزمة المستمرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى