الولايات المتحدة تخطط لسحب ٥ آلاف جندي من ألمانيا وسط جدل واسع

أفادت وسائل إعلام أوروبية وأمريكية أن الولايات المتحدة قررت سحب آلاف من جنودها من ألمانيا، في خطوة قد تؤدي إلى توترات بين واشنطن وبرلين، حسب مصادر إخبارية. وأعلنت شبكة “سي بي إس نيوز” أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تخطط لسحب نحو ٥ آلاف جندي أمريكي من الأراضي الألمانية.
ونقلت شبكة “إن تي في” الألمانية عن وزارة الدفاع الأمريكية أن الوزارة حددت مهلة زمنية تتراوح بين ستة إلى اثني عشر شهراً لاستكمال عملية سحب هذه القوات. واستناداً إلى هذه التقارير، فقد أثار هذا القرار ردود فعل واسعة على المستوى السياسي وأثار مخاوف في الداخل الأمريكي كذلك.
وفي تحليل نشرته صحيفة “نويه زورخر تسايتونغ” السويسرية، ربطت القرار بسخط دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، من مواقف المستشار الألماني. وأشارت الصحيفة إلى أن رد فعل ترامب على تصريحات فريدريش ميرتس كان “متوقعاً”، وأن العلاقات الشخصية والسياسية بين الطرفين لعبت دوراً في هذا التطور.
وكان ميرتس قد قال في ٢٧ أبريل إن الدول الغربية قد قللت من شأن إيران، وإن الولايات المتحدة تواجه احتمالاً لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط. وتفيد بعض التقارير بأن استياء ترامب من مستوى دعم الناتو في الملفات المتعلقة بإيران كان له دور في اتخاذ هذا القرار الأخير.
وردّاً على هذا القرار، عبر السيناتوران الجمهوريان روجر ويكر ومايك روجرز، في بيان مشترك، عن قلقهما تجاه تداعياته. وأكدا أن ألمانيا استجابت لطلبات واشنطن بزيادة النفقات الدفاعية، وأن خفض القوات الأمريكية بسرعة في أوروبا قد يحمل مخاطر.
وتُعتبر ألمانيا واحدة من أهم المراكز التي تنتشر فيها القوات الأمريكية في أوروبا، وأي تغيير في مستوى الوجود العسكري الأمريكي في هذا البلد سيؤثر على التوازن الأمني داخل إطار حلف الناتو.




