يوسفزي: الطرد القسري للمهاجرين الأفغان ثمن التوتر مع طالبان

قال سامي يوسفزي، الناشط السياسي والاجتماعي، إن عملية الطرد القسري للمهاجرين الأفغان من باكستان هي نتيجة النزاعات السياسية بين حكومة باكستان وإدارة طالبان؛ نزاعات تدفع المهاجرين العزل ثمنها، حسب قوله.
وأوضح يوسفزي أن إسلام آباد لم تكن تواجه مشاكل واضحة مع المهاجرين سابقًا، إلا أنه عقب التوترات مع إدارة طالبان اتبعت سياسة “العقاب الجماعي” وأجبرت آلاف الأشخاص على العودة القسرية. وأكد أن هذا القرار ألحق أضراراً كبيرة بحياة العائلات التي أقامت في باكستان لسنوات.
وأضاف هذا الناشط السياسي أن المهاجرين الذين عادوا إلى بلادهم يواجهون الآن تحديات إدارية خطيرة. حيث تترافق إجراءات إصدار بطاقات الهوية وتصاريح العودة مع مشاكل واسعة النطاق. وأشار أحد العائدين إلى أنه دفع حوالي 30 ألف أفغاني للتنقل بين إحدى المناطق الإدارية وكابول لمتابعة أوراقه، لكنه لم يحصل على عمل حتى الآن.
كما أفاد يوسفزي بتلقيه تقارير عن “سلوك غير لائق” في بعض مكاتب الإحصاء في الولايات الشمالية، وقال إن المعاملة التمييزية تجاه البشتون العائدين أثارت مخاوف بشأن حقوقهم المدنية. وأكد على ضرورة ضمان حقوق متساوية لجميع العائدين.
يواجه المهاجرون العائدون حالياً ضغوطًا مزدوجة؛ فمن جهة اضطروا لمغادرة باكستان تحت وطأة التوترات السياسية، ومن جهة أخرى يعانون داخل أفغانستان من الفساد الإداري، والتمييز العرقي، والتعاملات التعسفية من مسؤولين محليين تحت إدارة طالبان، مما يحرمهم من الوصول الكامل إلى حقوقهم الأساسية مثل جوازات السفر وأوراق ملكية الأراضي؛ وهو موضوع يستدعي تدخلًا عاجلًا وشفافًا من السلطات المختصة.




