البنك الدولي: انخفاض الدخل الفردي في أفغانستان بنسبة 5.6% رغم نمو الاقتصاد
أعلن البنك الدولي في تقريره الأخير أن الدخل الفردي في أفغانستان انخفض بنسبة 5.6% رغم استمرار نمو الاقتصاد في يونيو 2026، حيث لم يواكب هذا النمو الزيادة السريعة في عدد السكان، مما زاد الضغط على معيشة الأسر.
وذكر التقرير أن الطلب المحلي المستقر، والاستقرار النسبي للأسعار، وزيادة الإيرادات المحلية كانت من عوامل استمرار النمو الاقتصادي، لكن هذه العوامل ليست كافية بعد لتحسين مستوى المعيشة بشكل ملموس للمواطنين. كما أدى عودة ملايين اللاجئين الأفغان إلى زيادة عدد السكان وتصاعد الضغوط الاقتصادية.
وأشار البنك الدولي أيضًا إلى انخفاض معدل التضخم العام من 8% في مايو إلى 7.6% في يونيو، معللاً ذلك بانخفاض أسعار المواد الغذائية مع بداية موسم الحصاد الزراعي واستمرار الواردات. ومع ذلك، ارتفع التضخم الأساسي إلى 8.3%، مما يعكس زيادة تكاليف الإسكان والخدمات الصحية.
وبحسب التقرير، فقد تراجع سعر صرف الأفغاني قليلاً مقابل الدولار الأمريكي في يونيو ليصل الدولار إلى 64.4 أفغاني، رغم أن قيمة العملة الوطنية ظلت أعلى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأكد البنك الدولي أن الفارق في معدلات التضخم بين أفغانستان وبعض دول الجوار عزز قدرة السلع الأفغانية التصديرية على المنافسة.
وفي قطاع التجارة، أشير إلى أن استمرار إغلاق المعابر الرئيسية على طول الخط الفاصل مع باكستان في ديراند، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، كانت من أسباب الاضطرابات في التجارة الإقليمية. ومع زيادة استخدام التجار لمسارات العبور في آسيا الوسطى، ارتفع عجز الميزان التجاري في يونيو بنسبة 11% مقارنة بالشهر السابق و19% مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 984.3 مليون دولار.
وسجلت صادرات أفغانستان في هذا الشهر 77.7 مليون دولار، بانخفاض بنسبة 2% عن مايو، لكنها زادت بنسبة 19% مقارنة بالعام الماضي. وحققت صادرات المنتجات النسيجية نمواً بنسبة 304%، في حين انخفضت صادرات المواد الغذائية وظلت صادرات الفحم عند مستويات منخفضة. وكانت الهند السوق الأكبر لصادرات أفغانستان بحصة 33.6%.
وعلى الجانب الآخر، وصلت الواردات إلى 1.06 مليار دولار، بزيادة 10% مقارنة بالشهر السابق و19% عن العام الماضي، مع زيادة الطلب وتوسع استخدام مسارات آسيا الوسطى التي شكلت 48% من واردات البلاد. ولا تزال إيران أكبر مورد للبضائع لأفغانستان بحصة 31%.
كما بلغت الإيرادات المحلية في يونيو 17.3 مليار أفغاني. وعلى الرغم من تراجع هذا الرقم مقارنة بالشهر السابق، فقد زادت بنسبة 8.7% منذ بداية السنة المالية، وهو ما عزاه البنك الدولي إلى تحسن إدارة الضرائب ونمو الإيرادات غير الضريبية.




