أهم الأخبارشؤون اجتماعية

نقص حاد في توفير المياه الصالحة لملايين الأطفال في أفغانستان تحت ظل قيود طالبان

أظهر تقرير جديد لليونيسف أن ما يقرب من ثلث سكان أفغانستان، من بينهم 6.8 ملايين طفل، لا يمكنهم الوصول إلى مياه شرب صحية. لقد أدت عقود من الحرب وتدمير البنية التحتية للمياه وقطع المساعدات الخارجية بعد عودة إدارة طالبان إلى تفاقم أزمة المياه الصالحة في البلاد.

وأكدت اليونيسف أن المناطق المتضررة من الحرب في أفغانستان، إلى جانب دول مثل إيران وأوكرانيا وغزة، كانت هدفاً لهجمات مباشرة على منشآت المياه والصرف الصحي. هذه الهجمات، إلى جانب الضعف في عمليات إعادة الإعمار والصيانة، جعلت الوضع الصحي والمائي أكثر سوءاً.

منذ أغسطس 2021، توقفت المساعدات المالية الرئيسية لقطاع المياه والصحة بسبب السياسات المقيدة لإدارة طالبان. بسبب هذه الظروف، لم تستطع العاملون في هذا القطاع حماية خدمات المياه والصرف الصحي، مما أدى في عام 2022 إلى تسجيل أكثر من 242 ألف حالة إصابة بالإسهال المائي الحاد و87 حالة وفاة ناجمة عنه؛ أكثر من نصف الضحايا من الأطفال دون سن الخامسة.

تعتبر العاصمة كابل نموذجاً بارزاً لتأثيرات الحرب الطويلة ونقص الإمكانيات. فقد أدى تدمير شبكة المياه الحكومية وجفاف الآبار العميقة إلى إجبار الأسر ذات الدخل المحدود على تخصيص جزء من دخلها لشراء المياه من صهاريج خاصة. ويؤدي نقص المياه إلى منع الأطفال من الذهاب إلى المدرسة، ويجعلهم ينتظرون لساعات في طوابير للحصول على الماء.

وأضافت اليونيسف أن القيود التي فرضتها إدارة طالبان على عمل النساء، خاصة بعد حظر نشاط النساء في المنظمات غير الحكومية ومنظمة الأمم المتحدة، خفضت بشكل كبير الخدمات الحيوية مثل تقييم الاحتياجات وتوزيع المعدات والتدريبات الصحية بنسبة تتراوح بين 60 إلى 70 في المئة.

كما أدت هذه القيود إلى تعطيل وصول النساء والفتيات بأمان إلى الخدمات الصحية، وواجه تنفيذ البرامج الصحية التي تتناسب مع احتياجاتهن عقبات.

ورغم ذلك، تم القيام ببعض الإجراءات المحدودة مثل استخدام مضخات شمسية وتعزيز الإدارة المحلية للمياه، لكن هذه الخطوات غير كافية لحل الأزمة التي يكافح معها الأطفال الأفغان منذ سنوات.

وحذرت اليونيسف من أن تداعيات تدمير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، رغم مرور سنوات من الحرب، لا تزال تؤثر على حياة الأطفال اليومية، وأن استمرار الوضع الحالي سيزيد من تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى