تحذير برلمانية أوروبية من «التطبيع السياسي» مع طالبان

هانا نيومان، عضو البرلمان الأوروبي، وصفت عقد اجتماع مفوضية الاتحاد الأوروبي مع وفد إدارة طالبان في بروكسل بأنه “تطبيع سياسي بلا محاسبة”، مؤكدة أن مثل هذا اللقاء لم يكن يجب أن يُعقد أبداً. وأوضحت نيومان أنه لا وجود لما يسمى “التعامل الفني” مع طالبان، وأن حضورهم في عاصمة أوروبا يحمل دلالة سياسية واضحة.
كتبت نيومان، يوم الثلاثاء (23 تموز)، على صفحتها في تويتر أن مفوضية الاتحاد الأوروبي يجب أن توضح بشفافية من هم الأشخاص الذين سيتم ترحيلهم إلى أفغانستان وكيف سيتم حماية الأفغان المقيمين في أوروبا من ما وصفته “القمع عابر الحدود”. كما تساءلت عن المطالب التي قدمتها طالبان مقابل هذا التعاون.
وبحسب تصريحاتها، رغم إصرار المفوضية على أن المحادثات تركز فقط على ترحيل “الإرهابيين المدانين والقتلة والمعتدين”، فإن تقارير من ألمانيا تشير إلى أن السلطات هناك تستعد لترحيل عدد من الأفغان الذين ليس لديهم أي سوابق جنائية.
وأشارت عضو البرلمان الأوروبي إلى وجود تناقض آخر في موقف المفوضية، من جهة يتم وصف اجتماع بروكسل بأنه “تعامل فني”، ومن جهة أخرى تطالب طالبان بالسيطرة على الخدمات القنصلية في الدول الأوروبية، وهو أمر قد يؤدي، وفق منتقدين، إلى توسيع نفوذها السياسي خارج أفغانستان.
وفي بداية شهر تموز، استضافت مفوضية الاتحاد الأوروبي في بروكسل وفداً مكوناً من خمسة أشخاص من إدارة طالبان. وجرى الإعلان عن أن الهدف من هذا الاجتماع هو مناقشة الأمور الفنية المتعلقة بترحيل “المهاجرين المجرمين” من دول الاتحاد الأوروبي إلى أفغانستان. إلا أن طالبان أعلنت أن تفعيل خدماتها القنصلية في أوروبا كان جزءاً من المفاوضات، مما أثار مخاوف من تطبيع العلاقات مع هذه الإدارة.




