أوزبكستان تعزّز حصتها في سوق الدقيق الأفغاني

عزّزت أوزبكستان موقعها في سوق الدقيق الأفغاني خلال عام 2025، ما زاد من حدة المنافسة مع الموردين التقليديين، ومن بينهم كازاخستان وروسيا. وأثار هذا الموضوع يفغيني غان، رئيس مجلس مؤسسي اتحاد معالجي الحبوب في كازاخستان.
وبحسب غان، صدّرت أوزبكستان العام الماضي نحو 1.6 مليون طن من الدقيق بقيمة 441.7 مليون دولار، وذهب 99.9 في المئة من هذه الكميات إلى أفغانستان. وتُظهر هذه الأرقام أن أفغانستان كانت الوجهة الرئيسية لصادرات الدقيق الأوزبكية.
وخلال الفترة نفسها، تراجعت صادرات الدقيق الكازاخية إلى أفغانستان بنحو 200 ألف طن. وقال غان إن المنتجين الأوزبك، مستفيدين من انخفاض تكاليف النقل وغياب رسوم العبور في المسارات ذات الصلة، تمكنوا من طرح الدقيق بأسعار أكثر تنافسية في السوق الأفغانية.
ومع ذلك، فإن تغير أنماط التجارة الإقليمية أوجد وضعاً مختلفاً في صناعة الحبوب بآسيا الوسطى. فـأوزبكستان تشتري جزءاً مهماً من القمح الذي تحتاجه من كازاخستان، ثم تعالجه في مطاحنها المحلية، وبعد ذلك تصدّره إلى أفغانستان.
وبذلك، تواصل كازاخستان تزويد جارتها بالمواد الخام اللازمة؛ لكن شركات طحن الدقيق في البلاد تواجه منافسة متزايدة من المنتجين الأوزبك في أحد أهم أسواقها التصديرية. كما يواجه مصدرو الدقيق الروس ضغوطاً تنافسية أكبر للحفاظ على مواقعهم في السوق الأفغانية، ويتجهون إلى البحث عن أسواق بديلة، من بينها الصين.
ويشير هذا الاتجاه إلى أن تكاليف النقل، وقدرات المعالجة المحلية، وإتاحة طرق تجارية فعالة، تؤثر بشكل مباشر في موقع دول آسيا الوسطى في الأسواق الإقليمية. أما بالنسبة لأفغانستان، فتبرز هذه الأرقام اعتماد سوق الدقيق الواسع على الموردين الإقليميين، والدور المتنامي لأوزبكستان في تلبية هذه الحاجة.
لكن الأرقام المقدمة لا توضح ما إذا كان تغيير الموردين قد أثّر في سعر الدقيق في أفغانستان، أو ما إذا كانت تكلفة الشراء بالنسبة للمستهلكين قد انخفضت.




