أهم الأخبارالخبر الثانويدولي

اتهام التعامل الانتقائي لأمريكا مع لاجئي أفغانستان وتأخر نقلهم إلى الولايات المتحدة

اتهم رئيس مؤسسة “أفغان إيفاك” الحكومة الأمريكية بالتعامل المزدوج مع لاجئي أفغانستان، مبرزاً أنه في حين تُقدّم لـبعض المهاجرين “حزم ترحيب”، يواجه آلاف الحلفاء الأفغان لأمريكا تأخيرات طويلة وإجراءات إدارية معقدة.

قال شان وندايور، رئيس هذه المؤسسة الداعمة لنقل لاجئي أفغانستان إلى أمريكا، في بيان نشر يوم الخميس 4 تموز، إن ما يعانيه الحلفاء السابقون لأمريكا في أفغانستان يمثل مثالاً على “التعامل الانتقائي” في سياسات الهجرة. وأوضح أن الجهات الأمريكية تقدم للمهاجرين الجدد على مدار سنوات طعاماً وملابس وأدوات أساسية، بينما يعاني الحلفاء السابقون للجيش والهيئات الأمريكية من “سنوات من تدقيق الأهلية، والفحوصات الأمنية المتكررة، والبيروقراطية التي لا تنتهي”.

وأكد وندايور أن آلاف الحلفاء الأفغان لم يحصلوا سوى على وعود بدعم أمريكا لهم، مشيراً إلى أن المشكلة ليست في مساعدة اللاجئين الآخرين، بل في تقديم حكومة دونالد ترامب ما وصفه بـ”حزمة ترحيب انتقائية” مبنية على “العرق والخلفية”.

ووفقاً لإحصائيات مؤسسة أفغان إيفاك، فقد تم نقل حوالي 200 ألف شخص إلى أمريكا عبر عمليات الإخلاء بعد سقوط النظام الجمهوري وعودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان. مع ذلك، لا يزال نحو 1100 شخص قاموا بإكمال إجراءات القبول ينتظرون في مخيم السيلية في قطر للانتقال إلى الولايات المتحدة.

وأشار رئيس المؤسسة إلى أن نحو 250 ألفاً من الحلفاء السابقين لأمريكا وأفراد أسرهم لا يزالون في حالة انتظار بسبب بطء وقيود نظام الهجرة. وضمّ هؤلاء إلى المترجمين والجنود والموظفين الحكوميين والصحفيين وعمّال الإغاثة الذين عملوا إلى جانب القوات الأمريكية مخاطرين بحياتهم.

وبيّن وندايور أن الحلفاء الأفغان “لم يطلبوا حقائب هدايا” بل يطالبون أمريكا بالوفاء بالتزاماتها. وحذر من أن السياسات الحالية تعطي أولوية لبعض اللاجئين، لكنها لا تُظهر ذلك تجاه من خدموا إلى جانب أمريكا.

تأتي هذه الانتقادات في وقت علق فيه دونالد ترامب، بعد عودته إلى البيت الأبيض في أوائل 2025، برامج الهجرة، وأعلن في العام الجاري منع دخول المواطنين الأفغان إلى الولايات المتحدة بشكل كامل. كما أفيد بأن الحكومة الأمريكية تعتزم نقل أكثر من 1000 شخص متبقين في مخيم السيلية إلى الكونغو.

وردّاً على ذلك، اقترح عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي مشروع قانون لمنع إعادة هؤلاء الأشخاص إلى أفغانستان تحت سلطة طالبان أو نقلهم إلى دول ثالثة غير آمنة أمنياً، إلا أن دراسة هذا المشروع ستستمر حتى نهاية ديسمبر، في حين من المقرر إغلاق مخيم السيلية في سبتمبر، مما يزيد القلق بشأن مصير هؤلاء اللاجئين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى