الولايات المتحدة تحيل قضية ترحيل امرأة أفغانية حاصلة على البطاقة الخضراء إلى محكمة الإرهاب الأجنبية

أحالت الولايات المتحدة لأول مرة قضية ترحيل مواطنة أفغانية تحمل إقامة دائمة في البلاد إلى “محكمة ترحيل الإرهابيين الأجانب”؛ وهي خطوة قد تؤدي إلى إلغاء البطاقة الخضراء وترحيلها من أمريكا.
أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن نزيرة حاجي زاده، البالغة من العمر 47 عامًا والمقيمة في ولاية تكساس، متهمة بدعم مخطط ابنها وزوج ابنها لتنفيذ هجوم في يوم الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024. ووفقًا للمسؤولين الأمريكيين، كان من المفترض تنفيذ هذا الهجوم باسم تنظيم داعش.
ووفقًا لوثائق المحكمة، يدعي المسؤولون الأمريكيون أنها كانت على علم بالخطة، وشاركت في بيع ممتلكات العائلة لتوفير التمويل اللازم، وكانت تنوي السفر إلى كابل مع أطفال العائلة بتذكرة ذهاب فقط قبل تنفيذ الهجوم.
في الوقت نفسه، لم تُوجه لها أي تهمة جنائية حتى الآن، وتُدرس قضيتها ضمن إطار قوانين الهجرة بهدف الترحيل.
من جهته، وصف محاميها ماثيو فارلي هذا الإجراء بأنه انتهاك لمبدأ المحاكمة العادلة مؤكدًا أن موكلته ليست متهمة بأي مخالفة جنائية، وأن الحكومة تحاول من خلال هذه المحكمة تجاوز الضمانات القانونية المعتادة، وقال: “كل هذه العملية تنتهك مبدأ المحاكمة العادلة، تتعارض مع الدستور، وهي محاولة لتجنب فتح قضية جنائية”.
كما قالت الناشطة الحقوقية آصفه ستانكزي أميني إنه على الرغم من أن النظام القانوني الأمريكي قائم على مبدأ المسؤولية الفردية، إلا أن مثل هذه القضايا قد تؤدي إلى تشديد التقييمات الأمنية وزيادة الشعور بعدم الأمان القانوني بين المهاجرين. وحذر الناشط الحقوقي محمد خان طالبی محمدزی من أن طريقة معالجة هذه القضية قد تؤثر على النظرة العامة للنظام الهجري الأمريكي.
تأتي هذه القضية في وقت تم فيه اعتقال عبد الله حاجي زاده، نجل نزيرة، ونصير أحمد توحيدي، صهرها، في 7 أكتوبر 2024 بعد شرائهما بندقيتي كلاشينكوف و500 رصاصة وعدة مخازن من بائع كان عميلًا سريًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي. وكان عبد الله -الذي كان عمره 17 سنة عند الاعتقال- محاكمًا كشخص بالغ وحُكم عليه بالسجن 15 عامًا، كما وافق على الترحيل إلى أفغانستان بعد انتهاء حكمه. أما نصير أحمد توحيدي (28 عامًا) فقد اعترف في يونيو 2025 بالتآمر لتقديم دعم مادي لداعش وينتظر صدور الحكم النهائي.
تأسست “محكمة ترحيل الإرهابيين الأجانب” منذ ما يقارب ثلاثة عقود، لكن لم يُنشر سابقًا أي تقرير عن استخدامها عمليًا في قضية علنية.




