الولايات المتحدة تعرب عن قلقها من انفجار مدرسة في دشت برچي

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها على علم بالتقارير المتعلقة بانفجار وقع في مركز تعليمي في دشت برچي في كابول، وأدى إلى إصابة عشرات الطلاب، في حادثة سلطت مجدداً الضوء على المخاوف بشأن أمن المراكز التعليمية في غرب كابول.
وقال أحد المتحدثين باسم الوزارة، يوم الخميس، لإذاعة صوت أمريكا: «نحن على علم بتقارير وقوع انفجار في مركز تعليمي في كابول. التحقيق في هذا الهجوم جارٍ». ولم يوضح المسؤول الأمريكي ما إذا كان المقصود بالتحقيق مراجعة من جانب جهات دولية أم تحقيقاً تجريه سلطات حركة طالبان.
وقعت الحادثة عصر الاثنين، 26 أسد، في باحة مدرسة «شمع هداية» الخاصة في مدينة مهديه بدشت برچي في الدائرة الثامنة عشرة من كابول. ووفقاً لتقارير مصادر محلية وجهات دولية، فإن معظم المصابين كانوا أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 9 و14 عاماً.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) إصابة ما لا يقل عن 42 طفلاً، فيما قالت إدارة مدرسة شمع هداية إن عدد المصابين بلغ 52 شخصاً. كما أعلنت مستشفى الطوارئ أن 35 طفلاً نُقلوا إلى المستشفى وهم يعانون من إصابات ناجمة عن شظايا، وأن ثلاثة منهم على الأقل احتاجوا إلى عملية جراحية.
ولم تعلن أي جهة أو جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الحادث. وقالت سلطات إدارة طالبان إن سبب الانفجار كان رمي قنبلة يدوية أو قنبلة انشطارية، لكن عدداً من الشهود قالوا إن عدة قنابل أُلقيت داخل باحة المدرسة على يد أشخاص يستقلون دراجات نارية أثناء خروج الطلاب.
وفي رد فعل على الحادث، شددت اليونيسف على حماية الأطفال والمراكز التعليمية، وقالت إن المدارس يجب أن تبقى، بموجب القوانين الدولية، في مأمن من العنف والأذى. كما أدانت الأمم المتحدة هذا الانفجار ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل. ووصف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان الحادث بأنه «هجوم مروّع» ودعا إلى تحقيق كامل ومستقل.
وتعرّضت دشت برچي، وهي منطقة يقطنها غالبية من الهزارة والشيعة في غرب كابول، خلال السنوات الماضية لعدة هجمات دامية. وكانت المراكز التعليمية والمساجد والمستشفيات والتجمعات الشعبية في هذه المنطقة قد استُهدفت سابقاً من قبل جماعات مثل داعش خراسان، ومن بينها الهجوم على مدرسة سيد الشهداء في عام 1400، ومركز كاج التعليمي في عام 1401، ومركز موعود التعليمي في عام 1397، ومستشفى دشت برچي ذي المئة سرير في عام 1399.




