أهم الأخباردولي

مرور 25 عامًا على بدء الهجوم الأميركي على أفغانستان: حرب خلّفت خسائر واسعة

يوافق السابع من أكتوبر الذكرى الخامسة والعشرين لبدء العملية العسكرية الأميركية وحلفائها في أفغانستان؛ وهي عملية انطلقت بعد أقل من شهر على هجمات 11 سبتمبر 2001، بهدف معلن هو «قمع القاعدة وإسقاط حكم طالبان»، وانتهت إلى حرب استمرت نحو عقدين.

ووفقًا لهذا التقرير، بدأت العملية مساء 7 أكتوبر 2001 بقصف واسع، حيث استهدفت القاذفات الأميركية B-2 وB-52 مواقع طالبان ومراكز تدريب القاعدة. وكانت العملية تُعرف باسم «الحرية الدائمة»، وشاركت فيها بريطانيا بشكل مباشر، كما قدّم بعض الحلفاء الغربيين دعمًا استخباريًا ولوجستيًا.

ويضيف التقرير أن الضربات الأولى أضعفت القدرات العسكرية لطالبان بشكل كبير، ومهّدت لتقدم سريع لـ«التحالف الشمالي»، وهو تحالف كان قبل ذلك يملك وجودًا ومقاومة محدودة فقط في أجزاء من شمال أفغانستان.

وفي ما يتعلق بالخسائر، تُظهر التقديرات الدولية أنه خلال السنوات الأولى للحرب قُتل آلاف المدنيين نتيجة الضربات الجوية والاشتباكات البرية والعنف المباشر المرتبط بالحرب. ووفقًا لمختلف التقارير والبيانات المنشورة بشأن عملية «الحرية الدائمة»، تراوح عدد الضحايا المدنيين في فترات زمنية مختلفة بين 3100 وأكثر من 46 ألف شخص؛ وهو رقم، بحسب هذه المصادر نفسها، لا يشمل الوفيات غير المباشرة الناجمة عن تداعيات مثل نقص الخدمات الطبية والفقر والنزوح.

وإلى جانب الخسائر البشرية، خلّفت هذه الحرب تداعيات اجتماعية واقتصادية واسعة، من بينها نزوح ملايين الأشخاص خلال عقدين، وتضرر البنى التحتية الحيوية، والركود الاقتصادي المزمن. كما يشير التقرير إلى تشكل اعتماد شديد لأفغانستان على المساعدات الخارجية واستمرار وجود القوات الأجنبية حتى عام 2021؛ وهو وجود انتهى بالانسحاب الأميركي السريع.

ووفقًا لوكالة إيراف، انتهت عملية «الحرية الدائمة» رسميًا في عام 2014، لكن المهمة الأميركية في إطار عملية «الداعم الحر» والتعاون مع حلف شمال الأطلسي استمرت لسنوات. وخلال هذه الفترة، تحوّل التركيز من العمليات العسكرية المباشرة إلى تدريب ودعم القوات الأمنية الأفغانية؛ وهو مسار، بحسب التقرير، لم يتمكن من منع انهيار البنية السياسية لأفغانستان في عام 2021.

ويظل السابع من أكتوبر، بالنسبة لكثير من الأفغان، ذكرى بدء حرب استنزاف أثّرت في حياة وأمن ومستقبل أجيال مختلفة، ولا تزال تداعياتها، كما يقال، ملموسة في أفغانستان والمنطقة حتى اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى