مجلس الأمن يحذر من استمرار تهديد داعش خراسان في أفغانستان

حذر مجلس الأمن الدولي في جلسته الثالثة والعشرين لمراجعة تقرير الأمين العام نصف السنوي من أن داعش فرع خراسان لا يزال يشكل أحد أخطر التهديدات على السلام والأمن الإقليمي والدولي، ولا يزال قادراً على دعم أو إلهام هجمات خارج أفغانستان.
وقال مندوب مكافحة الإرهاب لدى الأمم المتحدة إن داعش خراسان في جنوب آسيا يمتلك القدرة على جذب عناصر جديدة والتخطيط العملياتي، ويستغل عدم الاستقرار المحلي لمواصلة أنشطته. وأضاف أن هذا الفرع لديه الإرادة والقدرة على تنفيذ أو دعم هجمات عبر الحدود.
وطالب ممثل الصين في الجلسة إدارة طالبان بالوفاء بالتزاماتها في مكافحة الإرهاب واتخاذ خطوات جدية ضد جميع الجماعات المتمركزة في أفغانستان، بما في ذلك الأفراد والمؤسسات المدرجة على قائمة اللجنة رقم 1267. وحذر من أن زيادة قدرات هذه الجماعات على تنفيذ هجمات عبر الحدود جعل التعاون الإقليمي أكثر ضرورة من أي وقت مضى.
وأكد نائب المندوب الدائم للولايات المتحدة أن مواجهة داعش وتنظيم القاعدة والجماعات التابعة لها ما زالت من الأولويات الرئيسية لواشنطن. وأشار إلى أن تهديد داعش خراسان في أفغانستان مستمر، وأن هذه الجماعات تستغل أوضاع عدم الاستقرار لتوسيع نفوذها.
ووصف ممثل باكستان أفغانستان تحت إدارة طالبان بأنها مركز نشاط الجماعات الإرهابية، وادعى أن عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021 أتاح بيئة أكثر ملاءمة لنمو وتوسع هذه الجماعات.
وجاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي وزع على أعضاء مجلس الأمن في 30 يوليو 2026، أن داعش خراسان، على الرغم من الضغوط الأمنية، يسعى إلى إعادة بناء قدراته العملياتية وجذب عناصر جديدة وتصميم هجمات كبيرة وخطيرة.
ومع ذلك، نفى ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة طالبان، هذه التقييمات، مؤكداً أن أفغانستان لا تسمح باستخدام أراضيها ضد أي دولة، وأنه لا توجد جماعات منفلتة تنشط في البلاد حسب زعمه. وقد رفضت السلطات في السابق تقارير ومخاوف مجلس الأمن بشأن وجود وأنشطة داعش خراسان.
ويقوم مجلس الأمن كل ستة أشهر بمراجعة تقرير الأمين العام حول تهديدات داعش وفروعه المرتبطة به؛ وهو تقرير يخصص جزءاً كبيراً منه في السنوات الأخيرة لوضع الأمن في أفغانستان.




