الأمم المتحدة: نزوح قسري عالمي ينخفض لأول مرة خلال عقد من الزمن

أعلنت الأمم المتحدة أن عدد الأشخاص النازحين قسريًا حول العالم بلغ بنهاية عام 2025 حوالي 117.8 مليون شخص، مسجلًا انخفاضًا يقارب 5.4 مليون مقارنة بالعام السابق. وتُعد هذه أول مرة يحدث فيها انخفاض سنوي في أعداد النازحين خلال أكثر من عشر سنوات، على الرغم من تأكيد المنظمة أن مستويات النزوح لا تزال مرتفعة ومقلقة للغاية.
وفقًا للتقرير السنوي لوكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، كان العامل الرئيسي في هذا الانخفاض هو عودة أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين داخليًا إلى مناطقهم الأصلية. فقد عاد ما مجموعه 14.7 مليون شخص إلى منازلهم في عام 2025، منهم 4.4 ملايين لاجئ عادوا إلى أوطانهم بعد فترة إقامتهم في دول أخرى.
وأوضحت الوكالة أن معدل عودة اللاجئين في العام الماضي كان ثاني أعلى رقم يُسجل خلال العقود الستة الماضية. كما تمكن ملايين النازحين داخليًا من إعادة الاستقرار في مناطق معيشتهم الرئيسية.
وفي جنيف، صرح مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أن أكثر من 90% من اللاجئين الذين عادوا في عام 2025 كانوا من أفغانستان والسودان وسوريا. ومع ذلك، حذر من أن جزءًا كبيرًا من هذه العودة جاءت في ظل غياب الأمن والاستقرار الدائمين في هذه الدول.
وأشار إلى أن العديد من العائدين لم يغادروا دول اللجوء نتيجة لتحسن فعلي في الأوضاع، بل بسبب ضغوط اقتصادية وسياسية وقيود على الإقامة، مما اضطرهم إلى المغادرة. وأعرب عن قلقه إزاء الوضع في أفغانستان، موضحًا أن القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان وقيود على النساء والفتيات والتحديات المعيشية تحت حكم طالبان لا تزال قائمة، مما قد يهدد استدامة العودة.
ورحبت وكالة اللاجئين بانخفاض أعداد النزوح لكن بحذر، ودعت المجتمع الدولي إلى بذل جهود موسعة ومستدامة لحل جذور الأزمات الناتجة عن الحروب والعنف والاضطهاد، بهدف منع تكرار ظاهرة النزوح طويل الأمد في المستقبل.




