الأمم المتحدة تعبر عن قلقها من تعطل المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تزايد العقبات التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان مع استمرار الأزمات في الشرق الأوسط، وهو قلق تتصاعد حدته جراء نقص مخزون المواد الغذائية المخصصة للأمهات والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.
وكان برنامج الغذاء العالمي قد حذر في وقت سابق من أن القيود المفروضة على بعض الموانئ الإيرانية والفوضى في الطرق البحرية أدت إلى خفض حاد في مخزونات المواد الغذائية المخصصة للأمهات والأطفال المحتاجين. وتأتي هذه الأوضاع في ظل اعتماد شريحة كبيرة من سكان أفغانستان على المساعدات الخارجية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
رداً على هذه الأوضاع، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية في تصريحات لقسم أفغانستان بصوت أمريكا أن إدارة طالبان بعد أربعة أعوام من الحكم، يجب أن تلعب دوراً أكثر نشاطاً ومسؤولية في صحة ورفاهية المواطنين. وشددت واشنطن على أن أي مساعدات يُحتمل أن تصل إلى إدارة طالبان تم تعليقها بموجب أمر تعليق ومراجعة المساعدات الخارجية.
وبحسب التقارير، منذ يناير 2025 وبعد إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأمر بوقف ومراجعة المساعدات الخارجية، تم إيقاف أو تقليص الجزء الأكبر من المساعدات الأمريكية إلى أفغانستان بشكل واضح. ويستمر هذا الوضع منذ حوالي عام ونصف.
في الوقت نفسه، أغلقت بعض طرق العبور بين أفغانستان وباكستان وفرضت قيود على طرق إيران ودبي، مما وضع نقل المواد الغذائية وغيرها من المساعدات الإنسانية في مواجهة تحديات كبيرة. ونتيجة لذلك، انخفض وصول الأسر المحتاجة في العديد من مناطق البلاد إلى المواد الأساسية.
في ظل هذه الظروف، أصبح استمرار الأزمات الإقليمية يزيد من هشاشة سلسلة إمداد المساعدات، وتبرز الحاجة الملحة لإنشاء مسارات آمنة ومستدامة وخالية من التدخلات السياسية لنقل المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان أكثر من أي وقت مضى.




