الأمم المتحدة تؤكد ضرورة إطلاق مسار سياسي شامل في أفغانستان

على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد المشاركون في جلسة خاصة حول أفغانستان على ضرورة إطلاق مسار سياسي شامل يتمحور حول الشعب الأفغاني، ودعوا إلى زيادة الضغوط الدولية على إدارة طالبان.
وصف المتحدثون في الجلسة أوضاع النساء والفتيات، وتدهور حقوق الإنسان، ووجود الجماعات الإرهابية، والمخاوف الأمنية في أفغانستان بأنها من أبرز التحديات. وأكدوا أنه من دون مشاركة الشعب في تحديد مستقبل البلاد، لن يكون من الممكن الوصول إلى بنية شرعية وخاضعة للمساءلة.
ودُعي المجتمع الدولي في هذه الجلسة أيضًا إلى محاسبة إدارة طالبان على أدائها. كما شدد عدد من المشاركين وممثلي الدول على الاعتراف بـ«الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي»، وقالوا إن النهج المتفرق للمجتمع الدولي في التعامل مع إدارة طالبان لم يحقق نتائج.
وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان أيضًا إن إدارة طالبان تمكنت خلال السنوات الخمس الماضية من تجاوز الخطوط الحمراء للمجتمع الدولي من دون مواجهة عواقب عملية. وقد زادت هذه التصريحات من المخاوف بشأن غياب تحرك دولي فعال إزاء القيود والانتهاكات الحقوقية في أفغانستان.
وعُقدت الجلسة تحت عنوان «طريق أفغانستان إلى الأمام: نحو مسار سياسي بقيادة أفغانية لحكم شامل وأمن إقليمي» من قبل البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، ومؤسسة أنديانا، ومنظمة Independent Diplomat.
وقال نصير أحمد فائق، القائم بأعمال البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، في هذه الجلسة إنه بعد مرور خمس سنوات على سيطرة إدارة طالبان، حان الوقت لبدء مسار سياسي يتمحور حول الشعب الأفغاني لتحديد مستقبل البلاد. وأضاف أن الشعب يجب أن يكون له دور أساسي في اتخاذ القرار بشأن المستقبل السياسي للبلاد، وأن هدف هذا المسار هو إقامة نظام قانوني وشامل وتمثيلي وخاضع للمساءلة.
ومنذ سقوط النظام السابق، كانت البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة إحدى الجهات القليلة التي ما زالت تعكس المواقف الناقدة لإدارة طالبان في المحافل الدولية. كما تُعد الجمعية العامة للأمم المتحدة كل عام أحد أهم المنابر لطرح الأزمة السياسية والحقوقية في أفغانستان.




