الأمم المتحدة: الجوع والجفاف يهددان الصحة النفسية لأفغانستان

حذّرت الأمم المتحدة ومؤسسة أبحاث «ريتش» في تقييم جديد من أن استمرار الجوع والنزوح والجفاف يضعان الصحة النفسية لشعب أفغانستان أمام تهديد خطير. وبحسب التقرير، فإن الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والنازحين داخليًا يندرجون ضمن الفئات الأكثر هشاشة.
وجاء في هذا التقييم، الذي نُشر يوم الخميس، الخامس من سنبلة، وأُعيد نشره على موقع ReliefWeb، أن 21.9 مليون شخص في أفغانستان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة. كما أن 45% من سكان البلاد سيواجهون أزمة إنسانية حادة في عام 2026.
ويقول التقرير إن انعدام الأمن الغذائي الحاد يعدّ من العوامل الرئيسية لهذه الأزمة. ووفقًا للتوقعات، سيواجه 17.4 مليون شخص مستويات حادة من الجوع، ومن بينهم 4.7 مليون شخص سيكونون في حالة طوارئ؛ وهو رقم يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالعام الماضي.
وفي جزء آخر من التقرير، ورد أن الجفاف الناجم عن ظاهرة «لا نينيا» أثّر بشدة على 12 ولاية أفغانية وألحق ضررًا مباشرًا بـ 3.4 مليون شخص. وأدت هذه الظاهرة المناخية، مع انخفاض تساقط الثلوج والأمطار وارتفاع درجات الحرارة بشكل غير معتاد في الشتاء والربيع، إلى تراجع المياه الجوفية وتدفق الأنهار، كما أثرت على الزراعة وتربية الماشية وتوفير مياه الشرب.
وأكد محللو الصحة النفسية والدعم النفسي-الاجتماعي في التقرير أن الصدمات المتتالية الناجمة عن فقدان الدخل، والنزوح، والقيود الشديدة المفروضة على النساء والفتيات، قد فرضت ضغطًا نفسيًا غير مسبوق على المجتمع. ووفقًا لهم، فقد وسّع هذا الوضع نطاق الهشاشة النفسية بين الفئات المستهدفة.
كما أشار التقرير إلى عودة أكثر من 2.61 مليون مهاجر أفغاني من إيران وباكستان خلال عام 2025 بوصفها عاملًا آخر في زيادة الضغط على الخدمات الأساسية والمجتمعات المضيفة. وإلى جانب ذلك، لا يزال خطر الذخائر غير المنفجرة قائمًا، حيث يُقتل أو يُصاب في أفغانستان في المتوسط 50 شخصًا شهريًا نتيجة انفجار هذه المواد.
وبحسب هذا التقييم، تعتزم الجهات الإغاثية في عام 2026، وبميزانية تبلغ 1.71 مليار دولار، تقديم مساعدات حيوية إلى 17.5 مليون من أكثر سكان أفغانستان احتياجًا. وتشمل هذه المساعدات الغذاء والمأوى والخدمات الصحية ومياه الشرب والدعم النفسي.
وتُعدّ «ريتش» مؤسسة بحثية وتقييمية إنسانية تتعاون مع الأمم المتحدة والوكالات الإغاثية في العديد من الأزمات الإنسانية. كما يُعدّ موقع ReliefWeb من أبرز منصات نشر المعلومات والتقارير المتعلقة بالأوضاع الإنسانية على مستوى العالم.




