وثائق جديدة في بريطانيا تثير احتمال ارتكاب قوات خاصة «جرائم خطيرة» في أفغانستان

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية وجود وثائق عُثر عليها حديثاً، تشير إلى احتمال أن تكون قواتها الخاصة قد ارتكبت «جرائم خطيرة» في أفغانستان بين عامي 2010 و2013، بما في ذلك القتل؛ وهو ما قد يوسّع نطاق إحدى أكثر القضايا القضائية إثارة للجدل في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وطُرحت هذه الوثائق في الجلسة الأخيرة للمحكمة العليا في لندن، وتُبحث حالياً بوصفها جزءاً من ملف أكبر تحت عنوان «تحقيقات أفغانستان»، وهو مسار يتابع اتهامات تتعلق بقتل غير قانوني لأشخاص خلال عمليات للقوات الخاصة البريطانية في أفغانستان، إضافة إلى مزاعم مرتبطة بالتستر بعد ذلك.
وخلال جلسة المحكمة، اعترض عسكري بريطاني رفيع المستوى، تحت الاسم المستعار «الشاهد IIA126»، على تقييد وصوله وفريقه القانوني إلى بعض الأدلة الحساسة. وقال إن هذه القيود تجعل من الصعب إجراء مراجعة كاملة لادعاء يتعلق بإطلاق النار على رأس شخص «بينما كان على الأرجح نائماً»، في واقعة قال إنها حدثت خلال «عملية احتجاز مستهدفة».
غير أن لجنة التحقيق رفضت هذا الطلب، وأكدت أن القيود فُرضت لحماية هوية الشهود الذين وُصفت شهاداتهم بأنها «شديدة الحساسية».
وقال جوناثان غلاسون، محامي لجنة التحقيق، إن «مجرد اكتشاف وثائق تثير احتمال ارتكاب جرائم خطيرة لا يعني بالضرورة أن شخصاً معيناً سيواجه اتهاماً جنائياً».
وبالإضافة إلى بحث الاتهامات الموجهة إلى القوات الخاصة، تُعد إخفاقات الشرطة العسكرية الملكية البريطانية في متابعة هذه القضية من المحاور الرئيسية في «تحقيقات أفغانستان».
وبحسب قرار المحكمة، ستتواصل جلسات النظر في الشكوى القانونية الأخيرة، على أن يصدر الحكم المكتوب في وقت لاحق. وفي الوقت نفسه، يستمر المسار الرئيسي لـ«تحقيقات أفغانستان»، ومن المتوقع أن تؤثر الوثائق المكتشفة حديثاً في المسار التالي لهذه القضية.




