أهم الأخباردولي

لقاء ترامب وشي ينتهي بلا مكاسب اقتصادية بارزة

أفادت وسائل إعلام دولية بأن لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ، رغم تركيزه على العلاقات الثنائية، لم يسفر عن أي مكسب اقتصادي ملموس لواشنطن وبكين.

وكتبت بلومبرغ أنه لم يُعلن في هذا الاجتماع عن أي اتفاق جديد لخفض الرسوم الجمركية بين البلدين، كما لم تتشكل قناة تواصل جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، أظهر تراجع الأسهم الصينية في بورصة هونغ كونغ أن الأسواق لم تعتبر هذا اللقاء مؤشراً على تقدم اقتصادي مهم.

ويأتي ذلك فيما لا تزال الخلافات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين قائمة. وذكرت بلومبرغ أن المنافسة بين واشنطن وبكين في مجالات الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والرسوم الجمركية قد اشتدت، وأن الجانبين يختلفان أيضاً بشأن عدد من القضايا الدولية.

وعلى الرغم من هذه الأجواء المتوترة، أشاد ترامب خلال الزيارة الرسمية للرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة بـ«الصداقة العميقة» التي تجمعه به، ونُظم له استقبال واسع. وعند وصول شي إلى قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، استقبله ترامب، وأهداه تمثالاً لنسر، ورافقه على متن المروحية الرئاسية.

في المقابل، ركز شي أكثر على إدارة الخلافات والتعاون في بعض المجالات. ودعا إلى تعزيز التعاون حتى يظل الذكاء الاصطناعي «تحت سيطرة الإنسان»، وقال إن الصين ترحب بالشركات الأميركية الراغبة في الاستثمار فيها، وتتوقع أن تحظى الشركات الصينية أيضاً بمعاملة عادلة في الولايات المتحدة.

كما أعلن الرئيس الصيني أن 100 ألف شاب أميركي سيُدعون للمشاركة في برامج تبادل دراسي إلى الصين، في خطوة تعكس رغبة بكين في خفض التوتر في علاقاتها مع واشنطن.

وقال ريان هاس، الباحث في معهد بروكينغز، لوكالة فرانس برس إن «العرض البروتوكولي كان الهدف الرئيسي من هذا الاجتماع». وأضاف أنه إذا استُبعدت البرامج البروتوكولية والعروض العسكرية، فإن زمن الحوار المباشر بين الجانبين لا يتجاوز ساعتين.

وفي لقائه مع ترامب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، طلب شي منه توخي الحذر في قضية استقلال تايوان. وبحسب البيان الصيني، فقد شدد أيضاً على إنهاء الحرب والتوصل في أقرب وقت إلى حل تفاوضي مع طهران.

وفي السياق نفسه، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن بكين وواشنطن اتفقتا على تمديد الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين إضافيين. وكان من المقرر أن تنتهي هذه الهدنة في نوفمبر/تشرين الثاني، وقد سبقتها تخفيضات أميركية على الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصينية، إلى جانب إلغاء بكين قيوداً على صادرات المعادن النادرة.

ومع ذلك، لم تؤدِ هذه الزيارة إلى التزام صيني جديد بشراء مزيد من السلع الأميركية، بما في ذلك طائرات بوينغ أو المنتجات الزراعية. ووفقاً لبيانات مكتب الممثل التجاري الأميركي، بلغت صادرات السلع الأميركية إلى الصين في عام 2025 نحو 106 مليارات دولار، في حين بلغت واردات الولايات المتحدة من الصين 308.7 مليارات دولار؛ وهي فجوة لا تزال تُعد أحد المحاور الرئيسية للتوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى