استطلاع جديد يكشف تراجع شعبية ترامب مع تصاعد القلق من الأسعار والرسوم الجمركية

أظهر استطلاع جديد في الولايات المتحدة أن دعم الناخبين لأداء دونالد ترامب في مجالي الاقتصاد وتكاليف المعيشة تراجع، ما يزيد الضغط على الجمهوريين عشية انتخابات الكونغرس النصفية. ووفقًا للاستطلاع، فإن شريحة ملحوظة من المشاركين رفضت السياسات الاقتصادية والتجارية لترامب، وأعربت عن قلقها من ارتفاع الأسعار.
وبحسب نتائج استطلاع مشترك أجرته صحيفة فايننشال تايمز وكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، لم يؤيد سوى 38% من الناخبين طريقة إدارة ترامب للاقتصاد، في حين لم يقرّ 56% بأدائه في هذا المجال. كما رفض 53% من المشاركين أداءه في قطاع الاقتصاد وتكاليف المعيشة؛ وهي نسبة وُصفت بأنها أدنى مستوى تأييد في هذا المجال منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية.
وفي قطاع التجارة أيضًا، عارض 52% من المشاركين السياسات التجارية والجمركية لترامب. وقال أكثر من نصف المستطلعين إن الرسوم الجديدة على الواردات سترفع أسعار السلع وتؤثر سلبًا في تكاليف معيشة أسرهم.
ويظهر هذا التراجع في الدعم أيضًا داخل القاعدة السياسية لترامب. إذ إن 53% فقط من أنصار الحزب الجمهوري أيدوا إدارته للاقتصاد، وهو ما يمثل انخفاضًا بمقدار 8 نقاط مئوية مقارنة بالشهر الماضي.
وتُظهر بيانات الاستطلاع كذلك أن 42% من الناخبين أيدوا الأداء العام لترامب، بينما رفضه 53%. وسُجلت نسبة التأييد له بين الرجال عند 48%، وبين النساء عند 36%.
وفي تقييم منفصل للأداء الاقتصادي، أيد 43% من الناخبين هذا الأداء، بينما رفضه 54%. كما تُظهر النتائج المنشورة أن شعبية ترامب وصلت إلى أدنى مستوى لها خلال فترة رئاسته، وأن هذا الوضع وُصف بأنه مقلق للحزب الجمهوري قبيل الانتخابات النصفية.
ونقلت بوليتيكو أيضًا، استنادًا إلى أرقام رسمية، أن قيمة صادرات المواد الغذائية والمنتجات الزراعية والآلات إلى أوروبا تراجعت بأكثر من 13 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي رسومًا جمركية بنسبة 25% و50% من قبل الإدارة الأمريكية.
وقالت إدارة ترامب إن الهدف من الرسوم الجديدة هو تقليص العجز التجاري الأمريكي وتعزيز الإنتاج المحلي، لكن اقتصاديين وخبراء حذروا من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع وتفاقم الاستياء الشعبي. كما تشير تقارير ميدانية من ولايات رئيسية إلى أن القلق من التضخم وزيادة الرسوم يدفع بعض الناخبين المستقلين نحو الديمقراطيين.
وأُجري هذا الاستطلاع على 1093 ناخبًا مسجلًا في الفترة من 29 إلى 31 أغسطس. ومن المقرر أن تُجرى انتخابات الكونغرس النصفية في 3 نوفمبر، وهي انتخابات تُعد عادة اختبارًا مهمًا لقياس مستوى الرضا العام عن الرئيس والحزب الحاكم في الولايات المتحدة.




