ترامب يزعم سيطرة المهاجرين على فرنسا ويدعو إلى إغلاق الحدود

زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ردّه على الاضطرابات والاحتجاجات الأخيرة في فرنسا، أن المهاجرين استولوا على البلاد، ودعا إلى الإغلاق الفوري لحدود فرنسا. وجاء هذا الادعاء في وقت شهدت فيه فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي اعتقال أكثر من 2400 شخص، بينما واجهت عدة مدن كبرى في البلاد احتجاجات واسعة، واشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وأعمال نهب للمحلات التجارية.
وبدأت الاضطرابات في البداية بسبب الاستياء من أوضاع النظام التعليمي وارتفاع تكاليف المعيشة، لكننا شهدنا تدريجياً أيضاً تدمير ونهب متاجر فاخرة وأعمال تجارية في مدن مثل باريس ومارسيليا وليون وليل. ويعكس ذلك الأبعاد الواسعة للأزمة الاجتماعية في فرنسا، التي ارتبطت أيضاً بتحديات الهجرة.
وتعزز تصريحات ترامب، التي نُشرت على شبكة التواصل الاجتماعي «تروث سوشال»، ومن دون تقديم أدلة دقيقة، الشكوك بشأن استغلال سياسي للمشكلات التي تواجه المجتمع الفرنسي. وقد تؤدي مثل هذه المقاربات إلى زيادة التوترات القائمة في أوروبا، وتضخيم الصلة بين الهجرة والاضطرابات الاجتماعية بصورة غير واقعية.
والجدير بالذكر أن فرنسا استقبلت خلال السنوات الأخيرة أعداداً كبيرة من المواطنين المهاجرين، وكانت السياسات المتعلقة بالهجرة وإدارة الشأن الاجتماعي من بين القضايا المعقدة والجدلية في البلاد.




