بدء محاكمة المتهم الأفغاني في هجوم مطار كابل أمام المحكمة الفدرالية الأمريكية

بدأت في ولاية فرجينيا محاكمة محمد شريف الله، المواطن الأفغاني المتهم بالمشاركة في الهجوم الانتحاري عام 2021 في مطار كابل الدولي؛ في حين أكد محاميه أن السلطات الأمريكية تطارد “الشخص الخطأ”.
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن هيئة المحلفين المؤلفة من 12 عضوًا وثلاثة احتياطيين تم اختيارهم يوم الاثنين في أليكسندريا للنظر في تهمة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية أسفر عن وفاة أشخاص. وتستمر المحاكمة حوالي أسبوع، وفي حال إدانته، يواجه شريف الله عقوبة السجن المؤبد.
في افتتاحياته أمام المحكمة، قال جيريمي كامينز، محامي الدفاع، إن “الولايات المتحدة تختار الشخص الخطأ”، مضيفًا أن موكله لم يلعب أي دور في التخطيط أو تنفيذ التفجير، وأن اعترافاته تمت تحت ضغط وكانت غير صحيحة.
من جانبه، أعلن المحامي العام جون غيبس أن شريف الله، المعروف أيضًا باسم “جعفر”، ناقش مع صحفي قتل “الصليبيين” الأمريكيين، وأخبر عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي أنه انضم إلى فرع داعش خراسان منذ حوالي عام 2016. وبحسب المدعي، رغم نفيه دور التخطيط لهجوم مطار كابل، إلا أنه أقر بتنفيذ “مهام أخرى كثيرة” لداعش خراسان.
وقع الهجوم الانتحاري في 26 أغسطس 2021 خلال عملية إجلاء القوات الأمريكية من أفغانستان. وأسفر الحادث عن مقتل ما يقرب من 200 شخص، بينهم 13 جنديًا أمريكيًا وحوالي 170 مدنيًا. وتبنت داعش فرع خراسان المسؤولية عن الهجوم.
ووفقًا لتقييم القيادة المركزية الأمريكية، فإن الانتحاري عبدالرحمن اللوغاري كان عضوًا في داعش وأُطلق سراحه سابقًا من السجن. وأظهرت التقارير أنه أُفرج عنه من قبل طالبان، وهو أمر أعاد تسليط الضوء على قضايا إدارة السجون وتداعيات القرارات الأمنية لطالبان.
ووفقًا لوثائق المحكمة، كان شريف الله قد تعرف خلال فترة سجنه على المنفذ باعتباره عضوًا معروفًا في داعش. ومع ذلك، أخبر بحار سابق في البحرية الكونغرس الأمريكي أن بعض الجنود لاحظوا تصرفات مشبوهة لبعض الأفراد في يوم الهجوم لكن لم يُسمح لهم باتخاذ إجراء.
خلص التقييم النهائي للقيادة المركزية الأمريكية إلى أن القناصين لم يروا المنفذ الحقيقي للهجوم، وأن الهجوم لم يكن قابلًا للوقاية.
وفي مارس 2025، أعلن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، عن اعتقال شريف الله في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان. ونُقل إلى الولايات المتحدة للملاحقة القانونية بعد يوم من اعتقاله.
تُعد هذه القضية من أهم القضايا القضائية المتعلقة بهجوم مطار كابل الدموي، الذي لا يزال يُذكر كواحد من أكثر اللحظات دموية خلال انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.




