تسجيل أكثر من 12 ألف مريض بمرض الثلاسيميا في البلاد

أعلنت رئاسة الصحة العامة لإدارة طالبان تسجيل أكثر من 12 ألف مريض يعانون من مرض الثلاسيميا في العاصمة والمحافظات، حيث يحتاج هؤلاء المرضى إلى نقل دم منتظم لمواصلة حياتهم. وعُقد يوم الخميس، 8 مايو، في كابل اجتماع توعوي تحت شعار “تبرع بالدم، أنقذ حياة” بمناسبة اليوم العالمي للثلاسيميا.
قال الدكتور نيازگل نيازمناد، رئيس بنك الدم الوطني، إنه تم تسجيل 1500 مريض بالثلاسيميا في كابل، منهم 790 رجلاً و710 نساء. وأضاف أنه في المحافظات تم تسجيل 11,260 مريضاً، منهم 5,137 رجلاً و6,123 نساء. وأضاف أنه في عام 1404 هجرية شمسية تم الكشف عن 178 حالة جديدة، وفي العام الماضي تم توزيع 13,561 وحدة دم على مرضى الثلاسيميا، وهو رقم يكفي لمساعدة حوالي 50 مريضاً يومياً في المتوسط.
الثلاسيميا مرض دم وراثي يؤدي إلى عدم تكوين خلايا الدم الحمراء بشكل كامل أو صحيح. يعاني المصابون بهذا المرض من عدم قدرة على إنتاج الدم طبيعياً، ويواجهون فقر دم مزمن، اصفرار الجلد، ضعفاً بدنياً ومشاكل في التنفس. تشمل طرق علاج المرض نقل الدم المنتظم، استخدام أدوية تخفيض الحديد الزائد، وفي بعض الحالات زرع نخاع العظم.
قال مولوي عبدالولي حقاني، معاون تقديم الخدمات الصحية في رئاسة الصحة العامة، خلال الاجتماع إن الهدف من البرنامج هو رفع مستوى الوعي العام، دعم المرضى وتعزيز سبل الوقاية من الثلاسيميا. وأكد أن رعاية المرضى ليست مسؤولية طبية فقط، بل هي “واجب إسلامي وإنساني”.
رغم هذه التصريحات، تشكو أسر بعض مرضى الثلاسيميا من نقص في المرافق التخصصية، محدودية الوصول إلى خدمات علاجية متقدمة وتكاليف باهظة، وهو موضوع يتطلب تخطيطاً واضحاً واستثماراً فعلياً في قطاع الصحة. ويؤكد الخبراء الصحيون أن الوقاية من الثلاسيميا من خلال الاستشارات الوراثية وفحوص ما قبل الزواج يمكن أن يقلل من معدلات الإصابة على المدى الطويل.
كما دعت رئاسة الصحة العامة منظمة الصحة العالمية (WHO)، والهيئات الدولية الشريكة، والمؤسسات الخيرية والمستثمرين إلى التعاون بشكل أكبر في تجهيز المراكز العلاجية، رفع قدرات العاملين في الصحة وتوسيع برامج التوعية.
في ختام الاجتماع، شارك طفلان مصابان بالثلاسيميا تجاربهما الحياتية، ودعا المؤسسات الوطنية والدولية والخيرين إلى التعاون في توفير العلاج الدائم ودعم أسرهم.
يُصادف يوم 8 مايو اليوم العالمي للثلاسيميا، وهو يوم يُحتفل به سنوياً حول العالم لزيادة الوعي بالوقاية، العلاج ودعم مرضى هذا المرض.




