إدارة طالبان تحذر باكستان من استمرار التوترات

حذّرت إدارة طالبان باكستان من ردّ «موجع» في حال استمرار ما وصفته بـ«التعرض»، في ظل التوترات المتواصلة خلال الأشهر الأخيرة بين كابول وإسلام آباد، كما قالت في الوقت نفسه إن أفغانستان لن تقع تحت نفوذ أي دولة.
وقال عبد اللطيف منصور، القائم بأعمال وزارة الإعمار والتنمية الريفية في إدارة طالبان، خلال مراسم في ولاية بكتيا يوم الثلاثاء، إن أفغانستان تريد التعامل مع باكستان، لكنها لا تقبل «هيمنة» أي دولة. وأضاف أن الشعب الأفغاني لم يخضع عبر تاريخه لنفوذ القوى الخارجية.
وأشار منصور إلى الحروب السابقة التي خاضتها أفغانستان ضد الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة، موجهاً حديثه إلى باكستان بالقول إن البلد الذي صمد في وجه القوى الكبرى لا يقبل أيضاً التبعية لدول أخرى. وقال كذلك: «نحن ممتنون للدعم في الجهاد، لكن لا تتوقعوا أن نكون عبيداً. لم نقبل عبودية الروس والأميركيين».
واتهم هذا المسؤول في إدارة طالبان، من دون أن يسمّي دولة بعينها، بعض الدول بأنها لا تريد الأمن والتنمية لأفغانستان، وتعمل على منع تقدم البلاد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت ازدادت فيه العلاقات بين إدارة طالبان وباكستان توتراً خلال الأشهر الماضية. وتتهم إسلام آباد إدارة طالبان بالسماح لحركة طالبان باكستان (TTP) بالنشاط من الأراضي الأفغانية، بينما تنفي إدارة طالبان هذه الاتهامات.
كما اتهم مسؤولون في إدارة طالبان باكستان مراراً بدعم تنظيم داعش في أفغانستان. وتُعد بكتيا إحدى ولايات جنوب شرق أفغانستان القريبة من المناطق الحدودية مع باكستان، وغالباً ما ترتبط التطورات الأمنية والسياسية فيها بالعلاقات بين الطرفين.




