طالبان تحذر باكستان بعد الغارات الجوية على شرق أفغانستان

حذر ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، باكستان بعد الغارات الجوية التي شنتها القوات الباكستانية على ثلاث ولايات في شرق أفغانستان، مؤكدًا أن كابول لا ترغب في الحرب مع إسلام أباد لكنها لن تترك هذه الهجمات دون رد. وشدد مجاهد على أنه في حال استمرار مثل هذه الإجراءات، سيواجه الطرف الآخر رد فعل.
وفي مقابلة مع قناة شمشاد، قال مجاهد: “إذا لم نتمكن من الرد جواً، فسنرد برياً.” وأضاف أيضًا أن أفغانستان قد تتمكن مستقبلاً من التصدي للهجمات الجوية. تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الكلامية بين الطرفين خلال الأيام الماضية.
وأشار المتحدث باسم طالبان إلى تجربة الاحتلال العسكري للسوفييت سابقًا والولايات المتحدة، وقال إن كل دولة اعتدت على هذا البلد انتهى بها الأمر إلى الندم، مؤكدًا أن باكستان ليست أقوى من تلك الدول. ومن شأن هذه المواقف في الظروف الحساسة الراهنة أن تثير مخاوف من توسع النزاعات على طول الخط الحدودي.
كما وصف مجاهد مزاعم المسؤولين الباكستانيين حول تورط مواطن أفغاني في هجوم على عسكريين بمدينة كراتشي بأنها “غير منطقية”، مؤكداً أنه عقب كل حادث أمني في كراتشي وباقي المدن الباكستانية يُوجه التهمة لحركة طالبان.
وشدد مجاهد على أن إسلام أباد يجب أن تركز على تأمين مدنها بدلاً من توجيه الاتهامات، ورفض الاتهامات المتكررة من باكستان بأن أفغانستان تؤوي أعضاء حركة طالبان باكستان (تي تي بي)، مؤكداً أن محاربة هذه المجموعة من مسؤولية باكستان.
فيما يتهم الطرفان بعضهما البعض بانعدام الأمن، يرى مراقبون أن استمرار هذه التوترات قد يفاقم الأوضاع الأمنية والاقتصادية لسكان المناطق الحدودية، مما يستدعي تبنّي نهج مسؤول قائم على الحوار.




