أهم الأخبارسياسة

بنت: طالبان تكرس العنف ونظام الإفلات من العقاب في أفغانستان

ريتشارد بنت، المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لأفغانستان، أعلن أن إدارة طالبان فرضت العنف المنهجي على المجتمع، مما أدى إلى استمرار دائرة الإفلات من العقاب ووضعت البلاد أمام أزمة حقوقية عميقة. وأكد أن كسر هذه الدائرة يتطلب نهجًا شاملاً واستخدام جميع الآليات الدولية للعدالة.

قدم السيد بنت هذه التصريحات يوم الاثنين، 21 ثور، خلال اجتماع بعنوان “البحث عن العدالة، التحقق من الحقائق والمصالحة؛ أسس إحياء حكم القانون في أفغانستان” في مدينة جنيف. وركز الاجتماع على استكشاف سبل المحاسبة وتحقيق العدالة لضحايا عقود من الحرب والعنف في أفغانستان.

وقال إن شعب أفغانستان كان ضحية لعقود من الحروب والقمع وعدم الاستقرار، وأن المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا لم يعيشوا فترة خالية من العنف. وأكد أن هذا الواقع ترك المجتمع يعاني من جروح عميقة غير محلولة.

وأشار المقرر الخاص للأمم المتحدة إلى قضايا مثل العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتمييز العرقي والديني، والضغوط على الأقليات الجنسية، واتساع الظلم تحت حكم طالبان. وأضاف أن هناك قيودًا واسعة النطاق مفروضة على جميع جوانب حياة الناس، ولا سيما النساء والفتيات. وباعتقاده، فإن انتهاكات حقوق النساء والفتيات شديدة ومنظمة إلى درجة يمكن اعتبارها هجومًا على السكان المدنيين وجريمة ضد الإنسانية، خاصة الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي.

وصف بنت هذا الوضع بأنه “الفصل العنصري الجندري”، ودعا إلى إدراج هذا المفهوم كإحدى جرائم ضد الإنسانية في المعاهدة المتعلقة بمنع وملاحقة هذه الجرائم، والتي تُناقش حاليًا على المستوى الدولي.

تأتي تصريحات المقرر الخاص للأمم المتحدة في وقت لم تقدم فيه إدارة طالبان حتى الآن استجابة عملية وقابلة للقياس لطلبات المنظمات الدولية المتكررة بالامتثال لحقوق المواطنين الأساسية، وخاصة النساء والفتيات، وهو ما يثير قلق المجتمع الدولي والناشطين في مجال حقوق الإنسان على نطاق واسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى