آراءالخبر الرئيسي

طالبان بين الحذر مع الجيران والتحالف مع أمريكا

دخلت طالبان في مرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة، مما يؤثر بشكل مباشر على علاقاتها مع الدول المجاورة.

أكد ذاکر جلالي، مسؤول في وزارة خارجية طالبان، في ظل زيارة زلمي خليلزاد إلى كابول ولقائه بأمير خان متقي، أن العلاقة بين أمريكا وطالبان ليست معقدة، مشيراً إلى الدور «الملحوظ» للولايات المتحدة في مشاريع البنية التحتية المهمة، مثل مطار قندهار وسد كجكي في ولاية هلمند.

تكشف تصريحات جلالي بشكل فني وذو مغزى عن عمق علاقات طالبان مع أمريكا ودور واشنطن المباشر في مجالات عدة من التفاعل مع هذه المجموعة.

مع ذلك، تجنب جلالي بذكاء الخوض في تأثير هذا التفاعل على علاقات طالبان مع جيرانها، تاركاً الأمر دون تصريح.

الخلافات بين أمريكا ودول المنطقة عميقة لدرجة تمنع توحيد الصف في القضايا الاستراتيجية الإقليمية، والدول الأضعف التي لا تملك القدرة على الموازنة أو الصداقة مع الطرفين تُجبر على الانحياز لأحد الطرفين القويين.

وفقاً لاتفاق الدوحة، تعهدت طالبان بعد استلام السلطة والجغرافيا بألا تدخل في تعاون جدي مع أعداء أمريكا. ولهذا، كانت علاقات طالبان مع الجيران، خاصة المنافسين لأمريكا—الصين، إيران وروسيا—تكتسب طابعاً تكتيكياً وحذراً (وربما بموافقة أمريكية ضمن مفاوضات الدوحة) لتجنب المواجهة مع معارضتهم المحتملة.

الآن، بعد أن يعتقد طالبان أنهم قد ثبتوا أُسس حكمهم، جاء وقت التحول من التفاعلات التكتيكية مع الجيران إلى تحالفات استراتيجية مع أمريكا.

كان هذا القرار طبيعياً، إذ لا يستطيع الجيران في أفغانستان تحمل تكاليف طالبان كما تغطيها أمريكا.

ومن منظور مسؤولي طالبان، الذين لا يملكون خلافات جوهرية مع أمريكا، التقرب من أمريكا و الابتعاد عن القوى الإقليمية هو حنكة سياسية دقيقة لضمان البقاء.

لكن السؤال الأساسي هو: هل ستطلب أمريكا من «حليفها» ذلك تهديد مصالح معارضيها؟ ويبدو أن هذا سيحدث قريباً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى