انتقادات واسعة من اتفاق التعاون العسكري بين طالبان وروسيا

بعد توقيع اتفاق جديد للتعاون العسكري والفني بين إدارة طالبان والمسؤولين الروس في موسكو، انتقد رحمت الله أندر، المتحدث باسم مجلس الأمن الوطني في النظام الجمهوري السابق، هذا الإجراء واصفًا إياه بتناقض مع وجهات نظر طالبان السابقة.
صرح أندر أن الحروب الاستعراضية التي خاضتها طالبان مع باكستان أسفرت عن تمهيد الطريق لإقامة علاقات وتوقيع اتفاق عسكري مع روسيا. وأضاف أنه حتى الأمس كانت الجماعة تعتبر الاتفاق مع الدول غير المسلمة، خصوصًا في المجال العسكري، أمرًا محرمًا، لكن اليوم توقع مثل هذه الاتفاقيات دون محاسبة أمام الرأي العام.
تساءل عن التغييرات التي طرأت على فهم طالبان بحيث أصبحت العلاقات والاتفاقيات الدولية، التي كانت تُعتبر سابقًا “غير إسلامية”، الآن مشروعة. وأكد أن التفاعلات الدولية وتوقيع الاتفاقيات كانت من سمات الأنظمة الجمهورية والديمقراطية، وهي قيم كانت طالبان ترفضها في السابق.
وأضاف المسؤول السابق أن توسيع العلاقات الخارجية وتوقيع الاتفاق مع دول مختلفة هو ضرورة دبلوماسية في الأساس، ولكن على إدارة طالبان أن توضح المعايير التي تتبعها اليوم حتى لا تعيد مرة أخرى تكفير معارضيها بحجج دينية ولا تخلط المنافسات السياسية باسم الجهاد.
في الأسبوع الماضي، وقع وزير دفاع إدارة طالبان خلال زيارته لموسكو، اتفاقًا جديدًا حول التعاون العسكري والفني مع المسؤولين الروس، وهو إجراء أثار ردود فعل وتساؤلات في أوساط الأوساط السياسية وجزء من الرأي العام.




