طالبان: التوترات الإقليمية، بما فيها إيران والعلاقات مع باكستان، كانت محور محادثات مع تركيا وقطر

قال عبد المتين قانع، المتحدث باسم وزارة الداخلية في إدارة طالبان، إن التوترات الإقليمية، بما في ذلك الوضع في إيران والتطورات الأمنية مع باكستان، كانت من المحاور الرئيسية في الزيارات الأخيرة لمسؤولين من تركيا وقطر إلى مسؤولين في هذه الإدارة في كابل. وأضاف في حديثه إلى قناة العربية أن هذه التطورات قد تؤثر بشكل مباشر في أمن المنطقة، بما في ذلك أفغانستان وقطر وتركيا.
وبحسب قانع، فقد شددت هذه اللقاءات على التعاون الأمني المشترك، ومكافحة الإرهاب، والتصدي للتهديدات العابرة للحدود، ومنع تهريب المخدرات. كما قال إن تزايد التحديات الإقليمية جعل التنسيق بين كابل والدوحة وأنقرة أكثر أهمية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية في إدارة طالبان أن التوترات الأخيرة بين أفغانستان وباكستان كانت أيضاً جزءاً مهماً من جدول أعمال هذه المحادثات. ووفقاً له، أكد الطرفان مواصلة الجهود لخفض التوتر وتحسين العلاقات بين كابل وإسلام آباد.
وتأتي هذه التصريحات فيما تكرر إسلام آباد خلال الأشهر الماضية اتهام جماعات مسلحة معارضة للحكومة الباكستانية، من بينها حركة طالبان باكستان وبعض الجماعات البلوشية، باستخدام الأراضي الأفغانية لتنظيم هجمات. وتنفى إدارة طالبان هذه الاتهامات، وتقول إن انعدام الأمن في باكستان قضية داخلية تخص ذلك البلد.
وقال قانع إن هذه اللقاءات عُقدت يومي الثلاثاء والأربعاء من الأسبوع الماضي، وإن إبراهيم كالن، رئيس جهاز الاستخبارات التركي، وحمد بن خميس الكوبيسي، نائب رئيس مجلس الأمن الوطني القطري، أجريا محادثات في زيارتين منفصلتين مع كبار مسؤولي إدارة طالبان. وفي كابل، التقى كالن عبد الحق وثيق، رئيس الاستخبارات، ومحمد يعقوب مجاهد، القائم بأعمال وزير الدفاع، وسراج الدين حقاني، القائم بأعمال وزير الداخلية في إدارة طالبان.
وبعد انتهاء زيارته إلى أفغانستان، توجه إبراهيم كالن إلى باكستان. ورغم أن المسؤولين الباكستانيين لم يعلنوا هذه الزيارة رسمياً، فإن وسائل إعلام تركية أكدت ذلك.
وتأتي هذه التحركات الأمنية في وقت تشهد فيه العلاقات بين كابل وإسلام آباد توتراً شديداً خلال الأشهر الأخيرة، فيما تتواصل هجمات الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية الباكستانية. وفي أحدث هذه الهجمات، قُتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في هجوم انتحاري استهدف مسجداً داخل مجمع للشرطة في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا، وتبنت المسؤولية عنه جماعة اتحاد المجاهدين المرتبطة بحافظ گل بهادر.
وتُعد كوهات من مدن إقليم خيبر بختونخوا في شمال غرب باكستان، وهو إقليم شهد خلال السنوات الأخيرة هجمات متكررة شنتها جماعات مسلحة وتوترات أمنية مرتبطة بالمناطق الحدودية الأفغانية.




