طالبان تطلب من قطر الاستثمار في قطاع السياحة الأفغاني

طلبت إدارة طالبان من قطر التعاون في قطاع السياحة في أفغانستان، في إطار سعيها المتواصل لجذب الاستثمارات والسياح الأجانب، في وقت تواجه فيه السياحة الداخلية تراجعًا بسبب القيود التي فرضتها هذه الإدارة.
وقالت وزارة المعلومات والثقافة التابعة لإدارة طالبان، في بيان صدر يوم الخميس 2 میزان، إن قدرت الله جمال، نائب الوزير لشؤون السياحة، بحث مع علي بن مرزوق، سفير قطر في كابل، سبل التعاون في المجال السياحي.
وبحسب إدارة طالبان، تركزت هذه المحادثات على جذب السياح القطريين، والتعريف بالمقومات الطبيعية والتاريخية في أفغانستان، وتوفير فرص استثمارية للمستثمرين القطريين، وإنشاء إطار رسمي للتعاون السياحي بين البلدين.
وأضافت وزارة المعلومات والثقافة التابعة لإدارة طالبان، نقلًا عن قدرة الله جمال، أن أفغانستان، بما تملكه من جمال طبيعي ومعالم تاريخية ومواقع أثرية، تتيح مجالًا للتعاون مع السياح والمستثمرين القطريين. كما شدد سفير قطر في كابل على أهمية الروابط الثقافية بين البلدين، وقال إن «التفاعل المستمر» ضروري لتوسيع العلاقات والتعاون المشترك.
ويأتي هذا الطلب في وقت تسعى فيه إدارة طالبان، خلال السنوات الأخيرة، إلى جذب السياح الأجانب من خلال الترويج لرواية «الأمن الشامل» و«سلامة الأجانب»؛ إلا أن ضعف البنية التحتية والقيود الاجتماعية حالا دون حدوث تحول كبير في قطاع السياحة الأفغاني.
ومن جهة أخرى، أثّر تقييد حضور النساء والعائلات في أماكن الترفيه والسياحة سلبًا على السياحة الداخلية، ما أدى إلى تراجع هذا القطاع. ومع ذلك، رحبت إدارة طالبان ببعض السائحات الأجنبيات، ولا سيما صانعات المحتوى اللواتي يقدمن صورة عن أفغانستان باعتبارها «آمنة».
وتتحدث إدارة طالبان عن توسيع السياحة، في وقت أقدمت فيه هذه الجماعة عام 2001 على تفجير تمثالي بوذا في باميان، وهما من أشهر الآثار التاريخية في أفغانستان. واليوم، تُعدّ الشرفات الفارغة لصلصال وشهمامة في باميان، التي تُصنف من أهم المواقع التاريخية في البلاد، من بين الأماكن التي يقصدها السياح.




