مسؤول في طالبان: قصف المنازل لا يحل أزمة باكستان

محمد جلال، عضو اللجنة الثقافية وأحد المقربين من وزير الداخلية في إدارة طالبان، وصف الغارات الجوية على المناطق السكنية في أفغانستان بأنها غير فعالة، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات لا يمكنها حل الأزمات الداخلية في باكستان. وحذر من أن استهداف المدنيين ومنازل الناس ليس دليلاً على النجاح بل يعبر عن فشل استراتيجي.
وفي رسالة عبر شبكة إكس، أشار جلال إلى حرب غزة وأداء الكيان الصهيوني، وكتب أن تجربة بنيامين نتنياهو أظهرت أن الاعتماد على القوة العسكرية وزيادة خسائر المدنيين لا يجلب الشرعية ولا الأمن. وأضاف دون ذكر باكستان بالاسم أن من يعتقدون أنهم يمكنهم حل مشاكلهم بقصف المنازل على طول خط ديورند يسيرون على نفس الطريق الذي أدى، حسب قوله، إلى الفشل.
وأكد هذا المسؤول في إدارة طالبان أن الفارق بين الفشل الاستراتيجي واستهداف المدنيين ضيق جداً، وأن الغارات الجوية لا يمكن أن تحل محل السياسة والدبلوماسية، مشدداً على أن الدول التي تعتمد مثل هذا النهج تزيد من تعقيد أزماتها.
وفي جزء آخر من رسالته، دعا جلال إلى نقل مقر الأمم المتحدة من نيويورك إلى مدينة محايدة مثل الدوحة أو جنيف، قائلاً إن هذه المنظمة ينبغي أن تبتعد عن تأثير القوى الكبرى لتمثيل عالم متعدد الأقطاب.
تأتي هذه التصريحات بينما تؤكد السلطات الباكستانية دائماً أن غاراتها الجوية داخل الأراضي الأفغانية تهدف إلى القضاء على مخابئ الجماعات الإرهابية. وفي المقابل، ترفض إدارة طالبان هذا الادعاء وتتهم إسلام آباد بالتنصل من مسؤولية مشاكلها الأمنية الداخلية. ويثير استمرار هذه التوترات مخاوف بين سكان المناطق الحدودية حول أمن المدنيين واستقرار المنطقة.




