قانون جديد لحكومة طالبان يثير مخاوف من مصادرة واسعة للأراضي في أفغانستان

أصدرت إدارة طالبان قانون “بيع وتوزيع سندات أراضي الإمارة وإصدار تصاريح البناء” المؤلف من 38 مادة و6 فصول في الجريدة الرسمية؛ وهو قانون يمكن بموجبه الإدارة من مصادرة الأراضي والمجمعات التي تصنفها على أنها “أراضي إمارتية” ثم إعادة بيعها للسكان والمالكين السابقين.
أعلنت وزارة العدل التابعة لطالبان يوم الثلاثاء الموافق 22 ثور عن نشر هذا القانون، الذي يهدف إلى تنظيم أمور توزيع وبيع وتملّك الأراضي الحكومية لأغراض سكنية وتجارية. ومع ذلك، تشير مراجعة نصوص القانون إلى تمكين الإدارة من إلغاء الملكيات السابقة وتثبيت ملكية الأراضي باسم إدارة طالبان مجدداً.
وفقاً للمادتين السابعة والثامنة، يمكن لإدارة طالبان التعريف والتثبيت كـ”أراضي إمارتية” للأراضي التي تدعي ملكيتها، حتى لو كانت قد بُنيت عليها تجمعات سكنية مسبقاً. وقد يشمل هذا الحكم مناطق يقيم سكانها فيها منذ سنوات عديدة.
في المادة الحادية عشرة، وُضعت شروط صارمة للحفاظ على الملكية. بموجب هذه المادة، إذا لم يستلم الشخص الأرض خلال ستة أشهر من استلام سند الأرض، أو لم يدفع ثمن الملكية التجارية خلال ثلاثة أشهر، تُسحب منه حقوق الملكية. كذلك، إذا لم يبدأ المشتري البناء خلال ثلاث سنوات، تسترد إدارة طالبان الأرض وتُلغى العقد.
ينص القانون على أنه لا يجوز لأي شخص امتلاك أكثر من أربعة سندات أرض سكنية في المدن المستردة، وفي حال تجاوز هذا العدد، يحق لإدارة طالبان الاستيلاء على الأراضي الإضافية. هذه القيود قد تؤدي إلى إلغاء الملكيات السابقة وفقدان السكان لأصولهم.
وبحسب المادتين الرابعة والخامسة، يتم تحديد سعر الأرض عبر لائحة تصدرها إدارة طالبان نفسها، ولا يشارك السكان في تحديد الأسعار أو آليات التسعير، مما أثار مخاوف بشأن الشفافية والعدالة في عملية البيع.
بعد استعادة طالبان السيطرة على أفغانستان، أنشأت لجنة للوقاية من اغتصاب الأراضي واسترداد الأراضي المغصوبة. مع ذلك، تشير تقارير إلى مصادرة آلاف الأفدنة في مناطق مختلفة تحت مسمى “الأراضي الإمارتية” وتسجيلها، وهو ما أصبح الآن يتخذ إطاراً رسمياً بقانون جديد.




