أهم الأخبارسياسة

زيارة سرية لرئيس استخبارات طالبان إلى الهند

قال مصدر مطّلع لموقع إيراف إن عبد الحق وثيق، رئيس استخبارات إدارة طالبان، وصل إلى الهند في زيارة غير معلنة قبل نحو 10 أيام، وعقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين وسياسيين في البلاد. ووفقًا للمصدر، نُظمت هذه الزيارة على نحو «سريّ تمامًا»، وعلى خلاف الزيارات العلنية الأخيرة لمسؤولي إدارة طالبان، لم يصدر أي إعلان رسمي بشأنها.

ولم تُنشر حتى الآن تفاصيل هذه اللقاءات، ولا محاور المحادثات، ولا أي اتفاق محتمل بين الطرفين. ومع ذلك، فإن إجراء هذه الزيارة في ذروة التوترات الأمنية والسياسية بين إدارة طالبان وباكستان زاد من أهميتها.

وقد وصلت العلاقات بين إدارة طالبان وباكستان في الأشهر الأخيرة إلى أدنى مستوياتها، وسط استمرار الاتهامات المتبادلة، والاشتباكات الحدودية، والتوترات الأمنية بين الجانبين. وتتهم إسلام آباد مرارًا كابل بإيواء حركة طالبان باكستان، لكن إدارة طالبان تنفي هذه الاتهامات.

وفي المقابل، وصفت إدارة طالبان الغارات الجوية الباكستانية على الأراضي الأفغانية بأنها «انتهاك للسيادة الوطنية»، كما اتهم بعض مسؤوليها إسلام آباد بسلوك استفزازي. وفي هذا المناخ، قد تشير الزيارة السرية لرئيس استخبارات إدارة طالبان إلى الهند إلى استمرار اتصالات أمنية حساسة في خضم الأزمة مع باكستان.

وتظهر التقارير الإعلامية أن العلاقات بين الهند وإدارة طالبان توسعت خلال العامين الماضيين، وأن نيودلهي استضافت، في إطار ما يُوصف بسياسة «الانخراط الحذر»، عددًا من كبار مسؤولي هذه الإدارة. كما سافر في الأشهر الأخيرة كل من أمير خان متقي، ونور الدين عزيزي، ونور جلال جلالي، وعطاء الله عمري، من مسؤولي إدارة طالبان، إلى الهند.

كما أدانت الهند خلال هذه الفترة، إلى جانب التعاون التجاري والصحي، الغارات الجوية الباكستانية على أفغانستان، وأعربت عن دعمها لـ«السيادة الوطنية الأفغانية»؛ وهو موقف قوبل بترحيب من إدارة طالبان. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الرسالة التي ستبعث بها زيارة وثيق الأخيرة إلى العلاقات الإقليمية وإلى التوتر القائم بين كابل وإسلام آباد.

وكان عبد الحق وثيق قد سافر أيضًا غير مرة إلى قطر بشكل غير معلن، وشارك في اجتماعات خلف الكواليس مع الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة. ولا يزال مدرجًا على قائمة عقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعام 1988، وهي عقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول وحظر الأسلحة، وعلى أساسها يجب أن تتم أي رحلة خارجية له بموافقة مجلس الأمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى