طالبان تعلن توسيع ممرات السكك الحديدية لتعزيز دور أفغانستان كمركز اقتصادي إقليمي

أعلنت وزارة المواصلات في إدارة طالبان أن أفغانستان، مستندة إلى موقعها الجغرافي، تسعى لأن تصبح أحد الحلقات الاقتصادية المهمة في المنطقة. وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن تطوير خطوط السكك الحديدية الداخلية وإنشاء ممرات جديدة يمكن أن يربط دول آسيا الوسطى عبر أفغانستان بجنوب آسيا والأسواق العالمية.
وقال محمد أشرف حقيشناس، المتحدث باسم الوزارة، إن تركيز إدارة طالبان ينصب على توسيع شبكة السكك الحديدية وتمهيد الطريق لممرات نقل جديدة لجعل أفغانستان “معبرًا آمنًا للتجارة والنقل الإقليمي”. وأكد أن هذه المشاريع تعد جزءًا من الخطط الكبرى لتعزيز الموقع الاقتصادي للبلاد.
ووفقًا للمعلومات المقدمة، هناك حوالي 400 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية الفعالة حالياً في البلاد، متصلة عبر أربع موانئ مع أوزبكستان وتركمانستان وإيران. كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) أن توسيع طرق النقل عبر أراضي أفغانستان يمكن أن يحول البلاد إلى محور رئيسي يربط آسيا الوسطى بالمحيط الهندي والأسواق العالمية.
ويقول عدد من الخبراء الاقتصاديين إن الوضع الترانيزي لأفغانستان يحمل إمكانات كبيرة لزيادة إيرادات النقل. ويعتقد قطب الدين يعقوبي أن مرور خطوط السكك الحديدية عبر أفغانستان يمكن أن يولد عوائد مالية كبيرة ويوسع العلاقات التجارية في المنطقة. وأكد عبد النصير رشتيا أن كلما تمت عملية نقل البضائع بسرعة أكبر وبتكلفة أقل، زادت القدرة التنافسية في الأسواق.
ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب استقرارًا سياسيًا، واستثمارًا مستدامًا، وتفاعلًا واسعًا مع دول المنطقة والعالم؛ وهي أمور تواجه عقبات جدية في ظل الظروف الحالية والتحديات الاقتصادية والقيود الدولية التي تواجه إدارة طالبان.
تُعرف أفغانستان بموقعها الجغرافي الجوهري كجسر يربط آسيا الوسطى بجنوب آسيا والشرق الأوسط. وخلال السنوات الأخيرة، ازدادت المنافسة على إقامة ممرات تجارية بديلة في المنطقة، وتسعى أفغانستان للحفاظ على مكانتها وتعزيزها ضمن هذا السياق.




