طالبان تدّعي توفير أفضل ظروف التعليم في ظل حرمان البنات من التعليم

عبد الخالق صادق، معاون ضمان الجودة في وزارة التربية التابعة لطالبان، ادعى أنه بعد أربعة عقود، تم توفير أفضل بيئة للتعليم والتقدم في أفغانستان. وأكد خلال مراسم تكريم أوائل البكالوريا لعام 1405 هجرية، أن تأمين الأمن الشامل أدى إلى تهيئة ظروف مناسبة للحياة والتعليم ونمو المواطنين. يأتي هذا التصريح في حين لا تزال القيود الواسعة على تعليم البنات قائمة.
منذ ما يقرب من خمس سنوات، تمنع إدارة طالبان تعليم البنات بعد الصف السادس، وأغلقت أبواب الجامعات والمعاهد الطبية أمامهن كذلك. وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة، أدى هذا القرار إلى حرمان أكثر من 2.5 مليون فتاة في أنحاء البلاد من حق التعليم، وهو وضع قوبل بانتقادات واسعة داخلياً ودولياً.
في الوقت الذي تستمر فيه هذه القيود، وسّعت طالبان عمليات إنشاء وبناء المدارس الدينية والجهادية في مختلف المحافظات، معلنة عن خطة لإنشاء مدرسة جهادية كبيرة في مركز كل محافظة. هذه السياسة أثارت مخاوف من تحويل النظام التعليمي في البلاد لصالح التعليم الأيديولوجي.
في تقرير مشترك حديث حول وضع التعليم في أفغانستان، قالت اليونيسف واليونسكو إن تغييرات كبيرة في المناهج الدراسية للتعليم الابتدائي قيد التخطيط حالياً. وبموجب هذا التصور المعدل، ستشكل المواد الإسلامية ما يقرب من نصف ساعات التدريس الأسبوعية، مما يعني تخصيص وقت أكبر للتعليم الديني.
كما أعربت المنظمتان التابعتان للأمم المتحدة عن قلقهما من تراجع مستويات التعلم في البلاد. وذكر التقرير أن أكثر من 90% من الأطفال الذين يبلغون عشرة أعوام في أفغانستان غير قادرين على قراءة نص بسيط، وهو وضع وصف بأنه من أعنف أزمات التعلم في العالم. ويؤكد التقرير أن النظام التعليمي الأفغاني يواجه تحديات غير مسبوقة، تزداد اتساعاً في ظل استمرار حرمان البنات من التعليم.




