منظمة حقوق الإنسان تحذر من تفشي سيطرة طالبان على نشاط النساء المهني خارج أفغانستان

أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن سياسات وتعليمات إدارة طالبان ضد النساء لم تقتصر على داخل أفغانستان فقط، بل توجد دلائل على محاولات للحد من صوتهن خارج البلاد أيضاً. وقالت المنظمة إن السيطرة على الروايات والحضور الإعلامي للنساء هو جزء من نهج أوسع للحد من دورهن الاجتماعي والمهني.
قالت فرشته عباسي، الباحثة في قسم أفغانستان في هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها إنّه أثناء تعاونها مع وسيلة إعلام محلية خارج أفغانستان، طُلب منها أن يتحدث رجل بدلًا عنها بخصوص أعمالها. ووفقًا لها، تم هذا الطلب بناءً على تعليمات تُنسب إلى مؤسسات مرتبطة بإدارة طالبان.
وأضافت أن هناك توجيهات تجبر النساء الأفغانيات حتى خارج البلاد على الالتزام بقيود مثل متطلبات معينة للزي وشروط محددة للكلام عند ظهورهن في الإعلام. واعتبرت أن هذه المعاملة تُضعف هويتهن المهنية وتعرقلهن بسبب جنسهن فقط.
أكدت هيومن رايتس ووتش في تقريرها أن هذه الظاهرة تدل على أن إدارة طالبان تسعى لتوسيع نطاق سيطرتها على صوت النساء خارج حدود أفغانستان؛ وهو ما أثار مخاوف جدية بشأن حرية التعبير والحقوق الأساسية للنساء.
ووصفت عباسي وضع النساء داخل أفغانستان بـ”القيود الشديدة”، مشيرة إلى أنهن محرومات من مواصلة التعليم في المستويات العليا، ويتم منعهن من المشاركة في العديد من المجالات الاجتماعية والمهنية. وأوضحت أنه في بعض المناطق لا تُسمح حتى للنساء الصحفيات بالعمل، وقد انخفض وجودهن وصوتهن بشكل ملحوظ في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.
وترى هيومن رايتس ووتش أن هذه السياسات تمثل جزءًا من هيكل منظم لفرض قيود على النساء يُلاحظ داخل أفغانستان وكذلك في التفاعلات العابرة للحدود، وهو مسار يحتاج، حسب رأي المنظمة، إلى اهتمام ورد فعل جاد من المجتمع الدولي.




