طالبان تعلن جمع 31 ألف متسول من مدن أفغانستان

أعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة طالبان، أن هذه الإدارة جمعت خلال السنة القمرية الماضية 31 ألفًا و498 متسولًا من مدن أفغانستان، في خطوة تطرح في سياق تصاعد الفقر والجوع في البلاد.
وقال مجاهد، يوم الأربعاء 11 سنبلة، في اجتماع خُصص لما وصفه بإنجازات إدارة طالبان، إن هذه العملية نُفذت استنادًا إلى أمر هبة الله آخندزاده، ومن خلال لجنة لمنع التسول في أنحاء أفغانستان. ووفقًا للتقارير، تقوم هذه اللجنة بتحديد الأشخاص واعتقالهم واستجوابهم.
وتُعلن هذه الأرقام في وقت كانت فيه مؤسسات دولية قد حذرت سابقًا من الارتفاع الحاد في مستويات الفقر بعد عودة إدارة طالبان إلى السلطة. وكانت برنامج الأغذية العالمي قد نبه إلى أنه قبيل حلول الشتاء، يواجه أكثر من 17 مليون مواطن أفغاني انعدامًا حادًا للأمن الغذائي، وأن موجة الجوع تنتشر بسرعة مقلقة في أنحاء البلاد.
كما أفادت الأمم المتحدة بأن نحو 23 مليون شخص في أفغانستان بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وقال خبراء أيضًا إن كثيرًا من المواطنين اضطروا إلى التسول بسبب انعدام فرص العمل وتراجع النشاط الاقتصادي.
وفي جزء آخر من تصريحاته، زعم المتحدث باسم إدارة طالبان أن القائم بأعمال وزارة الداخلية في هذه الإدارة نفذ خلال السنة القمرية الماضية أكثر من 46 ألف عملية لمكافحة المخدرات. ووفقًا له، أسفرت هذه العمليات عن اعتقال 13 ألفًا و326 شخصًا، وضبط ألفين و159 طنًا من المواد المخدرة، وتطهير 21 ألفًا و569 هكتارًا من الأراضي من زراعة المخدرات، وتدمير 533 مصنعًا لإنتاجها.
وأضاف أيضًا أن قوات إدارة طالبان ضبطت خلال عملياتها نحو ثلاثة آلاف قطعة سلاح خفيف وثقيل، وعشرات الآلاف من الطلقات، وجزءًا من معدات الاتصالات والعسكرية، واعتقلت 804 أشخاص بتهمة التهريب.
وفي جزء آخر من الاجتماع، ادعى مجاهد أن نظرة دول المنطقة إلى إدارة طالبان أصبحت أكثر إيجابية، وأن علاقاتها الاقتصادية والسياسية توسعت. وقال إن البعثات السياسية لهذه الإدارة في الكويت وبرلين وبن أو جُعلت قيد الافتتاح أو واصلت نشاطها، كما أن القائم بأعمال وزارة الخارجية في إدارة طالبان أصدر خلال العام الماضي أكثر من 203 آلاف و693 تأشيرة لمواطنين أجانب.
وتُطرح هذه الادعاءات في وقت لم تعترف فيه حتى الآن أي دولة بإدارة طالبان، باستثناء روسيا. وتشهد أفغانستان في السنوات الأخيرة واحدة من أوسع الأزمات الإنسانية، فيما يُعد الفقر والبطالة والحاجة إلى المساعدات العاجلة من أبرز التحديات التي يواجهها سكان البلاد.




