حظر استخدام الهواتف الذكية على الموظفين مع استثناء المسؤولين في طالبان بنهج مزدوج

أعلنت إدارة حركة طالبان في ولاية بنجشير حظراً شاملاً على استخدام الهواتف الذكية من قبل جميع الموظفين المدنيين والعسكريين في الدوائر المحلية بهذه الولاية. وقد صدر هذا القرار بناءً على تعليمات شفهية من قائد طالبان، ووفقًا لمسؤولين محليين، فقد اعتبر تنفيذ هذا القرار «واجبًا».
وأصدر مكتب الإعلام الخاص بحاكم طالبان في بنجشير بيانًا أعلن فيه عن حظر استخدام الهواتف الذكية المحمولة في جميع الإدارات في الولاية. وقد أمر محمد آغا حكيم، حاكم طالبان في بنجشير، المسؤولين المدنيين والعسكريين بعدم السماح لأي موظف باستخدام الهاتف الذكي، مشيرًا إلى أنه في حال مخالفة هذا الأمر، ستتم مواجهة المخالفين «وفقًا للقانون».
وبحسب رسالة وصلتنا من مصادر إعلامية، فإن الأشخاص الذين يخالفون هذا القرار سيحالون إلى المحكمة العسكرية. كما أكدت مصادر أن الأربعاء الماضي (27 جوزا) كان الموعد النهائي للتخلص من هذه الأجهزة.
ولا يقتصر هذا الحظر على مكان العمل فقط، بل تحظر طالبان على الموظفين المدنيين والعسكريين حتى في منازلهم استخدام الهواتف الذكية. وأظهرت صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي قيام عدد من عناصر طالبان بتحطيم هذه الهواتف، ما أثار ردود فعل واسعة.
رغم أن قائد طالبان أصدر هذا القرار بشكل كامل، إلا أن مصادر متعددة تشير إلى أن التطبيق يتم بنهج مزدوج. وأكدت أربعة مصادر على الأقل أن هذا الحظر يستهدف بشكل أساسي الموظفين العاديين والقوات العسكرية ذات الرتب الدنيا، بينما المسؤولون الكبار في طالبان لا يزالون يستخدمون الهواتف الذكية.
ووفقاً للمصادر، فقد نُفذ هذا القرار حتى الآن في أكثر من 20 ولاية بما في ذلك قندهار، ميدان وردك، بنجشير، باميان، هرات، ساربول، غور وكابول. ويقول مراقبون إن هذه القيود لا تحد فقط من وصول الموظفين إلى وسائل الاتصال والمعلومات، بل تزيد من المخاوف بشأن الشفافية والمساءلة في الإدارات التي تسيطر عليها طالبان.




