مجلس المقاومة: سياسة طالبان حوّلت أفغانستان لساحة صراع إقليمي

أعلن المجلس الأعلى للمقاومة الوطنية لإنقاذ أفغانستان، ردًا على الغارات الجوية الأخيرة التي نفذتها باكستان على مناطق شرقية من البلاد، أن الوضع الحالي هو نتيجة مباشرة لـ«السياسة المتطرفة» لحكومة طالبان. وحذر المجلس من أن استمرار هذا الوضع قد يحول أفغانستان إلى ساحة صراعات إقليمية متكررة أكثر من السابق، وهو وضع يؤكد أن عبئه الأكبر يقع على كاهل المدنيين العزل.
وأشار بيان المجلس إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على دولة مجاورة واحدة، وأنه في حال استمرار السياسات الحالية، فإن احتمال تكرار مثل هذه الأحداث مع دول أخرى وارد أيضًا. وشدد المجلس على أن الهجوم على ما أسموها «أفراد مدنيين» يشكل خرقًا واضحًا للمبادئ الإنسانية والمعايير الدولية المعترف بها.
رأى هذا الكيان المعارض لحكومة طالبان أن الخروج من «دوامة العنف وعدم الأمن» يعتمد على تغيير جذري في هيكل السلطة، مضيفًا أن السيطرة الحالية ليست نابعة من إرادة الشعب، ولا تمتلك القدرة على توفير الأمن أو إدارة العلاقات الإقليمية بمسؤولية. وأكد البيان على أن تحقيق السلام وحماية أرواح المواطنين يتطلبان تشكيل نظام شرعي ومحاسب.
جاء هذا الموقف بعد أن استهدفت مقاتلات باكستانية، مساء يوم السبت حوالي منتصف الليل بالتوقيت المحلي (2 حوت)، أجزاء من مناطق خوغيان، وغانى خيل، وبهسود في ولاية ننجرهار، وكذلك منطقة برمل في بكتيا.
وردت وزارة دفاع طالبان بأن الرد «سيأتي في الوقت المناسب»، ووصفت الهجوم على الأهداف المدنية والأماكن الدينية بأنه دليل على «الإخفاقات الاستخباراتية والأمنية» للجيش الباكستاني.
من جانبهم، زعم المسؤولون الباكستانيون أن الغارات استهدفت مخابئ حركة طالبان باكستان (تي تي بي) وداعش فرع خراسان، وأن ما يقرب من 70 من عناصر هذه الجماعات قُتلوا. لكن حكومة طالبان وصفت الهجمات بـ«الاعتداء» وادعت سقوط أكثر من 20 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، في منطقة بهسود بولاية ننجرهار.
وكانت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية قد صرحت سابقًا بأن هذه الهجمات جاءت ردًا على تفجيرات انتحارية وهجمات بسيارات مفخخة على مساجد للشيعة في إسلام آباد، وباجور، وبنو خلال شهر رمضان، والتي تبنتها كل من حركة طالبان باكستان وداعش فرع خراسان.
يرى محللون أن استمرار مثل هذه التوترات يبرز أن غياب هيكل سياسي شامل ومحاسب في أفغانستان هو السبب وراء تصاعد الضغوط الإقليمية، مما يعرض أمن المواطنين لتهديد خطير.




