مجلس الأمن يستبدل مصطلح «السلطات الحاكمة» بـ«السلطات المعنية» في مشروع قرار تمديد مهمة يوناما

خلال مفاوضات مجلس الأمن لتمديد مهمة يوناما، تم حذف مصطلح «السلطات الحاكمة» في إشارة إلى إدارة طالبان من مسودة القرار واستبداله بعبارة «السلطات المعنية». وأفاد تقرير صادر عن «تقرير مجلس الأمن» أن هذا التغيير جاء بعد معارضة بعض أعضاء المجلس الغربيين.
وبحسب التقرير، جادلت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بأن استخدام مصطلح «السلطات الحاكمة» قد يُفسر باعتباره شكلاً من أشكال الشرعية أو الاعتراف الضمني بإدارة طالبان. استحوذت طالبان على السلطة مجددًا في أفغانستان في أغسطس 2021، لكنها لم تُعترف بها رسميًا من أي دولة باستثناء روسيا.
في المقابل، طالبت الصين وروسيا بالحفاظ على هذا المصطلح وصرحتا بأنه يعكس الواقع السياسي القائم في أفغانستان، حيث تسيطر إدارة طالبان على المؤسسات الحكومية ومناطق البلاد. شكل هذا الخلاف جزءًا من عدة مواضيع نزاعية في المفاوضات المتعلقة بتمديد مهمة يوناما لمدة عام.
وفي مارس من هذا العام، مدد مجلس الأمن مهمة يوناما لمدة ثلاثة أشهر فقط، خلافًا للعادة، بعدما طلبت الولايات المتحدة إجراء تقييم أوسع للأولويات وفعالية المهمة في ظل الظروف الراهنة في أفغانستان.
وبحسب المسودة الجديدة، طُلب من أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إجراء مراجعة استراتيجية لمهمة يوناما وتقديم مقترحات مكتوبة لتعزيز فعاليتها. وأيد بعض أعضاء المجلس هذه المراجعة، لكن روسيا شككت في ضرورتها واعترضت على عبارات قد تُبقي مستقبل يوناما طويل الأمد غامضًا.
ولم تقتصر الخلافات على تسمية إدارة طالبان فقط، بل أكد بعض أعضاء مجلس الأمن الغربيين على أهمية الإشارة إلى عملية الدوحة كإطار رئيسي لتفاعل المجتمع الدولي مع أفغانستان، في حين أصرّت روسيا على المبادرات الإقليمية ونهج وصفته بأنه «أكثر واقعية». ونتيجةً لهذه الخلافات، حُذفت بعض العبارات المثيرة للجدل من النص النهائي.
وكان موضوع حقوق الإنسان محورًا رئيسيًا في المفاوضات أيضاً، حيث طالب عدد من أعضاء المجلس بتعزيز البنود المتعلقة بحقوق الإنسان والنساء والسلام والأمن والدعم الموجه للنساء والفتيات. كما تشير مسودة القرار إلى العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي وتطالب يوناما بتوثيق حالة حقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء والأطفال.
ويأتي ذلك في ظل استمرار انتقادات دولية متواصلة للقيود الواسعة التي تفرضها إدارة طالبان على تعليم وعمل ومشاركة النساء والفتيات الاجتماعية، حيث تعتبر العديد من منظمات حقوق الإنسان هذه السياسات انتهاكًا صريحًا للحقوق الأساسية للمواطنين.
تأسست يوناما في عام 2002 وتُعد المهمة السياسية الأهم للأمم المتحدة في أفغانستان، ولعبت دورًا رئيسيًا في تنسيق المساعدات الإنسانية، ومراقبة حالة حقوق الإنسان، وتسهيل الحوار بين أفغانستان والمجتمع الدولي بعد عودة طالبان إلى السلطة. وفي حال التصديق عليها، ستمدد القرار الجديد مهمة يوناما حتى 17 يونيو 2027، وفي الوقت نفسه سيبدأ عملية مراجعة شاملة للدور والأولويات، والتي قد تؤثر على كيفية تعامل الأمم المتحدة مع أفغانستان في المستقبل.




