بيع أحجار كريمة ونصف كريمة في نورستان بقيمة 52 مليون أفغاني تحت إدارة طالبان

أعلنت إدارة المناجم والبترول التابعة لطالبان في ولاية نورستان أن الأحجار الكريمة ونصف الكريمة المُستخرجة من هذه الولاية قد بيعت بقيمة 52 مليوناً و620 ألف أفغاني. ووفقاً لهذه الإدارة، تشمل تلك الأحجار البيروج، والكينزيت، والماغنيت، وقد تم بيعها من خلال مناقصة تطوعية.
ونقلت وكالة باختر التي تعمل تحت سيطرة إدارة طالبان يوم السبت 26 ثور عن مولوي سيدالرحيم عمير، رئيس إدارة المناجم والبترول في نورستان، أن عملية البيع تمت عبر مناقصة تطوعية. ولم تُنشر تفاصيل حول المشاركين في المناقصة أو آلية الرقابة عليها.
وبحسب التقرير، سيتم تحويل مبلغ 5 ملايين و226 ألف أفغاني من إجمالي عوائد هذا البيع إلى خزينة إدارة طالبان، مما سيُضاف إلى الموارد المالية لهذه الإدارة. وقد أكدت طالبان مراراً أنها تعتمد على الإيرادات الداخلية، لا سيما الموارد المعدنية، لتغطية نفقاتها.
ومع ذلك، يُعبّر عدد من النقاد عن قلقهم البالغ من عملية استخراج وبيع المعادن في ظل غياب إطار شفاف وقانوني. ويرى هؤلاء أن الإيرادات الناتجة عن المناجم تُستهلك في تعزيز حكم طالبان بدلاً من استثمارها في مشاريع البنية التحتية والمصالح العامة.
تُعتبر نورستان من الولايات الغنية بالأحجار الكريمة في شرق أفغانستان، وتُعرف زمردها والأحجار الأخرى المستخرجة من هذه المناطق في الأسواق العالمية. ومع هذا الإمكان الاقتصادي، اشتكى السكان المحليون مرات عدة من أن بعض الدوائر المرتبطة بطالبان تُمارس استخراجاً غير قانوني للمعادن في نورستان ومناطق أخرى دون مراعاة المصالح الوطنية.
ويشدد الخبراء على أن الاستغلال الشفاف والقانوني والمسؤول للمعادن يمكن أن يلعب دوراً هاماً في النمو الاقتصادي لأفغانستان، لكن في الوضع الراهن، فإن غياب الرقابة المستقلة والمساءلة الواضحة يزيد من المخاوف حول كيفية إدارة هذه الثروات الوطنية.




