مسؤول روسي: أفغانستان لا تزال مركزًا رئيسيًا للتهديدات الإرهابية

قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الروسية إن هناك حاليًا 20 جماعة إرهابية تضم نحو 20 إلى 23 ألف مسلح في أفغانستان، وأن إدارة طالبان لا تزال توفر بيئة لعمل بعض هذه الجماعات.
ونقلت وكالة تاس الحكومية الثلاثاء 9 يونيو عن بيتر إيليتشيف، مدير قسم التحديات والتهديدات الجديدة في وزارة الخارجية الروسية، خلال الاجتماع التاسع عشر لرؤساء الهياكل المضادة للإرهاب في دول رابطة الدول المستقلة، تحذيره من أن الوضع الأمني في أفغانستان لا يزال حرجًا، وأن البلاد تشكل تهديدًا جديًا خاصة لجيرانها القريبين.
وأوضح أنه لا يقتصر القلق على التواجد الميداني للجماعات فحسب، بل إن محاولاتهم للوصول إلى التقنيات الحديثة ازدادت. وأعرب إيليتشيف عن قلقه من احتمال استخدام الجماعات المتطرفة للاتصالات الفضائية التجارية وحتى محاولات توظيف الذكاء الاصطناعي.
كما حذر المسؤول الروسي من تصاعد خطر الهجمات العابرة للحدود والبرامج الموجهة لتطرف الفئات الضعيفة في الدول المجاورة. وأضاف أن الروابط المتزايدة بين الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة زادت الوضع تعقيدًا.
ووفقًا لتصريحه، تحصل هذه الجماعات على جزء كبير من تمويلها عبر تهريب المخدرات، وتجارة الأسلحة غير القانونية، وتهريب الأحجار والمعادن الثمينة، وكذلك تهريب الحياة البرية؛ وهذه القضايا التي تواجهها أفغانستان خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، سبق لمسؤولي طالبان أن أكدوا عدة مرات أنهم لا يسمحون لأي جماعة إرهابية بالعمل في أفغانستان، ولن تسمح باستخدام أراضيها ضد جيرانها. ومع ذلك، لا تزال تقارير الأمم المتحدة والأجهزة الاستخباراتية الإقليمية تشدد على وجود فعال لجماعات مثل داعش خراسان وغيرها من الشبكات المتطرفة في أفغانستان، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول قدرة أو إرادة إدارة طالبان في السيطرة على هذه التهديدات.
وكانت روسيا في اللقاءات الإقليمية من ضمنها منظمة معاهدة الأمن الجماعي ورابطة الدول المستقلة وصيغة موسكو، قد أكدت دائمًا على منع تحول أفغانستان إلى ملاذ للإرهابيين، وقدمت مقترحات لتعزيز الحدود الجنوبية لدول آسيا الوسطى.
وعلى الرغم من هذه المخاوف، وقعت موسكو وإدارة طالبان مؤخرًا اتفاقية تعاون عسكري-تقني. جرى توقيع الاتفاق يوم 6 يونيو على هامش المنتدى الأمني الدولي في موسكو، بحضور سيرغي شويغو، أمين مجلس الأمن الروسي، وملالي يعقوب مجاهد، وزير دفاع طالبان.
وخلال زيارته لموسكو، قال ملالي يعقوب مجاهد إن التعاون مع روسيا ذو أهمية كبيرة لطالبان، وأن الطرفين مرتبطان بعلاقات تاريخية. وقد جذب توقيع هذه الاتفاقية بالتزامن مع التزايد في التحذيرات بشأن التهديدات الأمنية في أفغانستان، اهتمام المراقبين الإقليميين.




