أهم الأخبارسياسة

محلل باكستاني يحذر من تحول روسي نحو رواية طالبان بشأن داعش

حذّر محلل أمني في باكستان من أن تغيّر مواقف روسيا من إدارة طالبان وطريقة حديثها عن تهديد تنظيم داعش قد يؤدي إلى إعادة تعريف سياسة موسكو في أفغانستان وإلى نشوء منافسة جيوسياسية جديدة في المنطقة.

ووفقاً لموقع إيراف، كتب امتياز غُل، رئيس مركز الأبحاث والدراسات الأمنية في باكستان، في مقال بصحيفة «إكسبريس تريبيون» أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أثارت تساؤلات جدية بشأن الأهداف الجديدة لموسكو في أفغانستان.

ويقول إن روسيا تقترب من رواية إدارة طالبان بشأن داعش، وهي رواية تعتبر باكستان منبع نشاط هذا التنظيم. ووفقاً لغُل، يأتي هذا التحول في وقت توترت فيه العلاقات بين إدارة طالبان وباكستان في الأشهر الأخيرة، بينما أعربت موسكو أيضاً عن قلقها من وجود أو عودة البنية التحتية العسكرية الغربية إلى أفغانستان.

وفي جلسة الخامس من أكتوبر من «صيغة موسكو»، طلب لافروف من الدول المشاركة أن تقر بأن طالبان «أدارت البلاد بنجاح»، وأشاد بالقوات الأمنية التابعة لها بسبب قتالها داعش وجماعات إرهابية أخرى.

يأتي ذلك فيما كانت موسكو قد وصفت داعش في يوليو تحت اسم «ولاية خراسان» وباعتبارها تهديداً متمركزاً في أفغانستان؛ لكن وزير الخارجية الروسي قال في السادس من أكتوبر إن الفرع الباكستاني لداعش هو المسؤول عن الهجمات في أفغانستان وباكستان، ولم يستخدم مصطلح «ولاية خراسان». ويعتبر غُل أن هذا التغيير يعزز رواية إدارة طالبان.

ورجّح هذا المحلل أن تغيير لهجة روسيا قد يحمل رسالة سياسية إلى واشنطن وإسلام آباد. وكتب أن موسكو قد تكون مستعدة لتقديم مساعدة أمنية إلى كابول إذا دعمت الولايات المتحدة وباكستان جماعات معارضة لإدارة طالبان؛ وهو أمر وصفه بالمهم في ظل اتساع الاتصالات الأمنية والتقارير عن تعاون عسكري بين روسيا وإدارة طالبان في السنوات الأخيرة.

وفي جزء آخر من هذا التحليل، اعتبر امتياز غُل أن أحد العوامل المحتملة وراء تغيير حسابات روسيا هو ادعاء موسكو بأن ذخائر أُرسلت من باكستان إلى أوكرانيا؛ وهو ادعاء رفضته إسلام آباد، لكن الكاتب يرى أنه قد يكون أثّر في نظرة روسيا إلى باكستان في إطار تنافس موسكو مع الولايات المتحدة وأوروبا.

وكتب غُل أيضاً أن الاجتماع الأخير لـ«صيغة موسكو»، الذي شارك فيه ممثلون عن روسيا وإدارة طالبان وباكستان وإيران والصين وعدد من دول المنطقة، انعقد في ظل خلافات حادة بين إدارة طالبان وباكستان. وبحسبه، عارض وفد إدارة طالبان النص المقترح للبيان الختامي، وانتهى الاجتماع من دون صدور بيان مشترك؛ بينما أعلنت باكستان لاحقاً أن الخلافات «لم تكن مجرد خلافات على الكلمات» وأن القضايا موضع الخلاف كانت «جوهرية».

ويأتي هذا التحليل في وقت يؤكد فيه نص الخبر أن العلاقات بين إدارة طالبان وباكستان توترت بشكل ملحوظ، وأن الطرفين يتهمان بعضهما البعض بدعم جماعات مسلحة، كما نُشرت تقارير عن تصاعد الاشتباكات على امتداد الحدود بين البلدين.

وتُعد «صيغة موسكو» أحد الاجتماعات الإقليمية بشأن أفغانستان، وتعقدها روسيا للتشاور مع الفاعلين الإقليميين والأطراف ذات الصلة بالتطورات في أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى