أخبار المهاجرينأهم الأخبارالخبر الثانوي

تعثر المفاوضات بين روسيا وإدارة طالبان بشأن استقدام عمال أفغان

قال ضمير كابولوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، إن المحادثات بين موسكو وإدارة طالبان بشأن استقدام عمال أفغان وصلت إلى طريق مسدود، ولا تظهر في المدى القريب أي آفاق لتنفيذ هذا المشروع.

وأضاف كابولوف، في حديث لصحيفة «إيزفيستيا» الروسية، أن الطرفين لم يدخلا بعد في بحث تفاصيل هذا البرنامج. وأوضح أن مشاورات أُجريت، لكن هذا الملف معقد، ولم يصل بعد إلى مرحلة جاهزية واضحة.

وبحسبه، فإن اتخاذ القرار بشأن هذا المشروع يندرج بدرجة أكبر ضمن صلاحيات أجهزة الهجرة والأمن الروسية، وليس وزارة الخارجية في البلاد. كما شدد كابولوف على أنه لا يوجد حاليا أي تقدم في هذا المجال، وأنه لا ينبغي توقع التوصل إلى اتفاق حتى نهاية عام 2026.

وكانت مسألة إرسال عمال أفغان إلى روسيا قد طُرحت في أوائل العام الجاري، وهي قضية كان يمكن، في حال تنفيذها، أن تلبي جزءا من حاجة روسيا إلى اليد العاملة في قطاعات البناء والنقل والخدمات البلدية. غير أن توقف المفاوضات يشير إلى أن هذا المشروع لم يتجاوز حتى الآن مرحلة النقاش.

وبحسب التقارير، كان نحو 100 مواطن أفغاني يعملون بحلول يونيو/حزيران 2025 في موسكو وسانت بطرسبورغ وتتارستان بوظائف مثل الدهان واللحام والكهرباء. كما جرى الحديث سابقا عن احتمال إرسال نحو ألف عامل آخر للعمل في القطاعين الزراعي والبناء.

ومن أبرز العقبات أمام تنفيذ هذا البرنامج شرط الحصول على تصريح عمل في روسيا، إذ يتعين على المواطنين الأجانب إثبات معرفتهم باللغة الروسية وتاريخ البلاد وقوانينها. ويُعد عدم الإلمام باللغة الروسية من العوائق الرئيسية أمام إرسال العمال الأفغان.

وكان حسن غُل حسن، سفير إدارة طالبان في موسكو، قد قال في وقت سابق لصحيفة «إيزفيستيا» إن موعد إرسال العمال غير واضح، لكنه زعم أن الجهود لا تزال متواصلة لتنفيذ هذا المشروع. كما قال نور الدين عزيزي، القائم بأعمال وزارة التجارة والصناعة في إدارة طالبان، سابقا إن الإدارة تدرس إرسال عمال إلى روسيا، لكن مشكلة اللغة لا تزال العقبة الرئيسية.

وفي السنوات الأخيرة، أبدت روسيا اهتماما باستقطاب العمال الأجانب لتعويض النقص في اليد العاملة في بعض القطاعات. غير أن مسارات الهجرة وقواعد العمل في هذا البلد تقترن عادة بشروط لغوية وإدارية قد تجعل وصول طالبي العمل الأجانب، بمن فيهم المواطنون الأفغان، أمرا صعبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى