روسيا تعلن عن تمديد مشروط لمهمة يوناما في أفغانستان

أعلنت روسيا أن مهمة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) ستستمر، لكنها قد تُمدد مع بعض الشروط. قال زمير كابلوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، في مقابلة مع صحيفة إزفستيا إن موسكو تتوقع أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيجدد مهمة البعثة، مع وجود تساؤلات حول أنشطتها وفعاليتها.
وأضاف كابلوف: “نعم، بالطبع ستُمدد المهمة، ولكن مع بعض الشروط، لأن هناك أسئلة حول أنشطة هذه المهمة. نأمل أن تؤخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار.”
تأتي أهمية مستقبل يوناما بعد أن قرر مجلس الأمن في مارس بدلاً من التجديد السنوي المعتاد، تمديد مهمة البعثة لمدة ثلاثة أشهر فقط، حتى 17 يونيو 2026. وجاء هذا القرار بعد أن طلبت واشنطن إعادة النظر في طريقة تقديم المساعدة والتعامل مع أفغانستان تحت حكم طالبان.
تُعد يوناما المهمة السياسية والإنسانية الأبرز للأمم المتحدة في أفغانستان، حيث تنسق المساعدات الدولية، وتجري حوارات مع مسؤولين من إدارة طالبان والجهات الإقليمية، وترصد أوضاع حقوق الإنسان والهياكل الحاكمة. وبالنظر إلى القيود الواسعة والانتقادات الدولية لأداء طالبان، أصبح دور هذه المهمة في متابعة حقوق المواطنين وتقديم المساعدات الحيوية أكثر وضوحاً وأهمية.
تجري المناقشات حول مستقبل يوناما في ظل استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان. حيث تؤكد الأمم المتحدة أن ملايين السكان يواجهون انعدام الأمن الغذائي، والبطالة، وتراجع الوصول إلى الخدمات الصحية والأساسية.
وانخفضت المساعدات الدولية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وكانت وكالات الأمم المتحدة تحذر مراراً من نقص التمويل اللازم لاستمرار العمليات الإنسانية في مناطق عدة. وفي الوقت نفسه، زادت التوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار الإقليمي تعقيد مسيرة تقديم المساعدات.
في هذا السياق، وسعت روسيا اتصالاتها مع إدارة طالبان وأكدت على استمرار تفاعل المجتمع الدولي مع أفغانستان. وتقول موسكو إن الحفاظ على قنوات عمل مع المسؤولين الحاليين ضروري للتعامل مع الأزمة الإنسانية ولمواجهة الجماعات المتطرفة مثل تنظيم داعش، الذي تعتبره تهديداً خطيراً لأمن المنطقة.
كما أشار كابلوف إلى أنه في حال تلقي طلب رسمي من إدارة طالبان، ستوافق القيادة الروسية على إرسال المزيد من المساعدات الإنسانية في النصف الثاني من هذا العام. وقال إن روسيا أرسلت هذا العام نحو أربعة آلاف طن من دقيق القمح إلى أفغانستان، كما قدمت في العامين الماضيين أكثر من 5200 طن عبر برنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة. وأُفيد بأن كابول طلب زيادة صادرات القمح من روسيا بعد التوترات الأخيرة مع إيران.




