روسيا تتهم بريطانيا بدعم داعش خراسان وتسعى لتقويض حكم طالبان في شمال أفغانستان

زعمت روسيا أن فرع داعش خراسان والجماعات الجهادية المرتبطة به والمعارضين المسلحين لطالبان يعملون “بدعم نشط من أجهزة الاستخبارات البريطانية” في محاولة لإضعاف حكم طالبان. وأفاد رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن هذه الجماعات تهدف بشكل خاص إلى توسيع المناطق الخارجة عن سيطرة طالبان، لا سيما في شمال أفغانستان.
صرح ألكسندر بورتنيكوف بهذه التصريحات يوم الثلاثاء، 25 مايو، في اجتماع مجلس رؤساء أجهزة الأمن والاستخبارات لدول رابطة الدول المستقلة. ونقل عنه وكالة الأنباء الحكومية الروسية “تاس” تأكيده على أن الغرب يأمل في التأثير على أوضاع جمهوريات آسيا الوسطى مستقبلاً من خلال التركيز على شمال أفغانستان.
وأفاد المسؤول الروسي أيضاً بزيادة نشاطات تجنيد داعش خراسان، موضحاً أن الجماعة تجند بنشاط من بين مواطني طاجيكستان، أوزبكستان، قيرغيزستان، كازاخستان، وكذلك من العمال المهاجرين من هذه الدول في روسيا. وقال إن هناك شبكات سرية وقنوات تمويل وتخطيط لهجمات تتشكل في أراضي الدول المستقلة.
وادعى بورتنيكوف أن جهاز الأمن الروسي، بالتعاون مع طاجيكستان، كشف وحبط في بداية العام الحالي خلية إرهابية كانت تخطط لـ “هجمات مدوية”. كما أشار إلى أن التعاون مع إدارة الأمن الدولة في أوزبكستان تمكن من إحباط خمس هجمات كانت تُخطط في مناطق مختلفة من روسيا، منها موسكو.
وشدد بورتنيكوف على توسيع الاتصالات المضادة للإرهاب مع مسؤولي حكومة طالبان، وقال إن موسكو تسعى إلى هذه التعاونات كجزء من جهود أوسع لتعزيز الاستقرار السياسي في أفغانستان وتطبيع العلاقات بين كابول وإسلام آباد. وأضاف أن أمن المنطقة مرتبط بوضعي أفغانستان وباكستان.
وفي حين تؤكد روسيا على التعاون الأمني مع طالبان، تعبر في الوقت نفسه عن قلقها إزاء التهديدات الناشئة من أراضي أفغانستان. وتُعد موسكو الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بحكومة طالبان، لكنها حذرت مراراً من أن عدم الاستقرار في أفغانستان يشكل أحد التهديدات الأمنية الرئيسية في منطقة منظمة شنغهاي للتعاون.
وكان سيرغي شويغو، أمين مجلس الأمن القومي الروسي، قد قال سابقاً إن عدم الاستقرار المستمر في أفغانستان يمثل أحد التحديات الأمنية الرئيسية في المنطقة. وبعد مرور نحو خمس سنوات على عودة طالبان إلى السلطة، لا تزال روسيا والصين تؤكدان أن التهديدات الأمنية الناجمة عن أفغانستان قائمة، مما يدل على أن حكومة طالبان لم تستطع حتى الآن معالجة المخاوف الإقليمية بشأن السيطرة على الجماعات المتطرفة بشكل مرضٍ.




