رواداری تدعو أربع دول إلى استئناف مسار محاسبة طالبان

دعت منظمة حقوقية تُدعى «رواداري» ألمانيا وكندا وأستراليا وهولندا، عبر إطلاق حملة «المساءلة، لا التطبيع»، إلى إعادة تفعيل التزامها بمحاسبة إدارة طالبان على انتهاك حقوق النساء والفتيات في أفغانستان.
وقالت المنظمة، يوم الاثنين، على منصة إكس، إنه بعد عامين على تعهّد هذه الدول الأربع بمتابعة الملف قانونياً ضد إدارة طالبان، جرى بدلاً من اتخاذ خطوات عملية، إبراز مسار تطبيع العلاقات مع هذه الإدارة. واعتبرت رواداري هذا الوضع غير مقبول في مواجهة ما وصفته بـ«أسوأ أزمة للنساء في العالم».
وطالبت رواداري هذه الدول الأربع باستئناف الإجراءات اللازمة وتقديم مزيد من الشفافية بشأن مسار الملاحقة القضائية لانتهاكات حقوق النساء في إطار اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وكانت ألمانيا وكندا وأستراليا وهولندا قد حذّرت، في میزان 1403، من أنها ستجرّ إدارة طالبان إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي بسبب الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، ولا سيما مخالفة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. كما دعمت الأمم المتحدة وأكثر من 20 دولة هذا الإجراء.
وكانت هذه الدول الأربع قد أكدت في السابق أن انتهاك حقوق النساء والفتيات في أفغانستان يجب أن يتوقف. وقالت إنه إذا لم يتغير الوضع خلال فترة زمنية معقولة، فستبدأ أولاً إجراءات التحكيم القانوني، وفي المرحلة النهائية يمكن إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.
ويأتي إطلاق هذه الحملة في وقت حذّرت فيه منظمات حقوقية مراراً من اتساع القيود المفروضة على النساء في أفغانستان. فمنذ عودتها إلى السلطة في أسد 1400، فرضت إدارة طالبان قيوداً واسعة على تعليم النساء والفتيات وعملهن وحضورهن الاجتماعي وحرياتهن الفردية.
ويحذّر ناشطون حقوقيون من أن أي تطبيع للعلاقات مع إدارة طالبان، من دون النظر في وضع النساء والفتيات، قد يضعف الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان. وتُعد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة من أهم الوثائق الدولية في مجال حقوق النساء، إذ تنص على آليات قانونية محددة لمتابعة خروقات الدول لالتزاماتها.




