الضغط الكبير على مراكز العبور الحدودية في أفغانستان بسبب عودة المهاجرين

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن الزيادة الواسعة في عودة المهاجرين خلال عام 2025 قد أوقعت ضغطًا كبيرًا على مراكز الاستقبال الحدودية في أفغانستان، حيث يواجه آلاف العائدين احتياجات إنسانية عاجلة. ووفقًا للمنظمة، فإن كثيرًا من هؤلاء الأشخاص بحاجة إلى الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والدعم المالي الفوري عند دخولهم البلاد.
جاء في التقرير الجديد الصادر عن المنظمة اليوم الأحد أن العائدين، بعد رحلات طويلة وشاقة، غالبًا ما يدخلون أفغانستان بدون موارد مالية كافية. ونقص الدعم المنظم بعد الوصول قد يعرضهم لمخاطر مثل التيه في المناطق الحدودية وزيادة هشاشتهم، وهو وضع أوجد قلقًا متزايدًا في ظل الظروف الاقتصادية الهشة الحالية للبلاد المُدارة من قبل طالبان.
قالت المنظمة الدولية للهجرة إنها استطاعت عبر تمويل مرن الحفاظ على وجودها العملياتي في مراكز الاستقبال الحدودية على امتداد الحدود بين أفغانستان وإيران وباكستان. وتشمل هذه الخدمات تقييم الهشاشة، وتوزيع المواد الغذائية، وتوفير الإقامة المؤقتة، وتقديم الدعم النقدي لمساعدة العائدين على مواصلة سفرهم نحو مختلف الولايات.
ووفقًا للتقرير، حصل 427,448 عائدًا هذا العام على مساعدات للنقل لمساعدتهم في الانتقال من المناطق الحدودية إلى وجهاتهم المنشودة. كما تلقت 37,520 أسرة مساعدات نقدية متعددة الأغراض لتلبية احتياجاتها العاجلة بعد العودة.
وأضافت المنظمة أن 33,988 أسرة، أي ما يعادل 141,316 شخصًا تم تصنيفهم على أنهم شديدو الهشاشة، تلقوا مساعدات دعم خاصة. وتهدف هذه المساعدات للتركيز على الأسر الأكثر عرضة للخطر.
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن مميزات هذا البرنامج تكمن في ربط خدمات الاستقبال في الحدود بالدعم اللازم لاستقرار العائدين داخل البلاد. ووفقًا للمنظمة، فضلاً عن تلبية الاحتياجات الأساسية عند الوصول، توفر الخدمات أيضًا النقل والإقامة القصيرة الأمد والمساعدات النقدية حتى يتمكن العائدون من الاستقرار في مكان إقامتهم المطلوب.
وفي جزء من التقرير، قال أحد العائدين: “لم يعطونا أي مهلة، ولم يحذرونا. ركّبونا في السيارات وأنزلونا هنا.” تعكس هذه الشهادة أن بعض عمليات العودة تمت في ظروف صعبة ودون استعداد مسبق.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة أنه مع استمرار حركة عودة المهاجرين، سيركز عملها في المستقبل على توسيع قدرات مراكز الاستقبال الحدودية، وتعزيز عمليات تحديد الأشخاص الضعفاء، وتوسيع نطاق الخدمات الدعمية لضمان وصول العائدين إلى المساعدات اللازمة منذ لحظة دخولهم البلاد.




