إقالة أكثر من 7500 عامل باكستاني شيعي من الإمارات وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة والنظام الصهيوني ضد إيران، تشير التقارير إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة تم إقالة أكثر من 7500 عامل باكستاني شيعي من الإمارات دون إنذار مسبق. ووفقاً لتقرير وكالة رويترز، لم يُطرد هؤلاء العمال فقط من أعمالهم، بل تعرضوا أحياناً لحظر حساباتهم البنكية وحجز أموالهم.
وأفاد بعض المفصولين أنهم لم يُسمح لهم بسحب مدخراتهم أو إغلاق حساباتهم البنكية أو حتى جمع ممتلكاتهم الشخصية. بينما تم نقل آخرين بعد احتجاز قصير مباشرة إلى المطار وإعادتهم إلى باكستان. وتشير مصادر محلية في باكستان إلى أن العدد الحقيقي للمفصولين قد يكون أكبر من الأرقام المعلنة، وأن عمليات الإعادة لا تزال مستمرة.
قال العمال المفصولون في مقابلات مع وسائل الإعلام إنهم لم يتلقوا أي تفسير رسمي لأسباب الإقالة. وذكروا أن الاستفسارات الأمنية كانت تتركز بشكل رئيسي حول القضايا الدينية والصلات المحتملة مع إيران. وأكد بعضهم أنهم «لم يرتكبوا أي مخالفة، كانوا مجرد شيعة».
في الوقت نفسه، ظهرت تقارير من قطر تفيد بأن العمال الشيعة الباكستانيين هناك يواجهون قيوداً مشابهة؛ ما يزيد المخاوف من احتمال انتشار هذه الإجراءات في بعض دول الخليج.
حتى الآن، لم تصدر وزارة خارجية الإمارات أي بيان يوضح معايير هذه الإقالات. بينما قالت وزارة الداخلية الباكستانية إن هذه الإجراءات لم تكن «طائفية» بل بسبب «انتهاك قوانين الإقامة». ومع ذلك، أكد مسؤول حكومي رفيع المستوى في إسلام آباد بشكل غير رسمي أن التبعية الاقتصادية والسياسية لباكستان للإمارات حالت دون تصاعد التوتر بين البلدين.
وصف مايكل بايج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش، هذه الإجراءات بأنها «مقلقة للغاية» وأعلن عن بدء تحقيق رسمي لدى المنظمة حول احتمال انتهاك حقوق العمال. وأكد أن حجب الحسابات البنكية وحجز الممتلكات دون إجراءات قانونية يعد انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية.
وبحسب الإحصائيات المتاحة، يعمل حوالي 1.8 مليون باكستاني في الإمارات، وينقلون سنوياً ما يقارب 6 مليارات دولار إلى بلادهم. يمكن لإقالة آلاف العمال وحجز ممتلكاتهم أن تفرض ضغوطاً جديدة على الاقتصاد الباكستاني المتأزم.
يعمل العمال المفصولون بشكل رئيسي في قطاعات البناء والخدمات والنقل والتجزئة، وقد قضى كثير منهم سنوات طويلة في الإمارات وكانوا يحتفظون بجميع أموالهم في حساباتهم البنكية هناك. والآن تواجه عائلات هؤلاء العمال أزمة معيشية حادة في باكستان.




