باكستان تنفي مقتل 499 مدنياً في هجمات حدودية وتعتبر تقرير الأمم المتحدة غير موثوق

نفى الجيش الباكستاني التقرير الجديد للجنة المعاونة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) الذي يزعم مقتل 499 مدنياً وإصابة 1216 آخرين جراء الهجمات العبر حدودية التي تشنها باكستان، واعتبر التقرير غير موثوق به.
أعلنت يوناما أنه منذ أكتوبر 2025 وحتى نهاية يونيو 2026، تضرر مئات المدنيين نتيجة الغارات الجوية وقصف المدفعية والاشتباكات الحدودية بين باكستان وحركة طالبان داخل الأراضي الأفغانية. وأفاد التقرير أن عدداً كبيراً من الضحايا كانوا من النساء والأطفال، وفي بعض الحالات، استُهدف هؤلاء الذين توجهوا لتقديم المساعدة للمصابين في هجمات لاحقة.
ويشير تقرير يوناما إلى أن إحدى أعنف الحوادث وقعت في 28 يونيو في ولاية باكتيكا، حيث أدت هجمتان متتاليتان على مبنى سكني إلى مقتل ما لا يقل عن 22 شخصاً، بينهم خمسة أطفال، وإصابة 185 آخرين.
وردَّ أحمد شريف شودري، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، يوم الجمعة في مؤتمر صحفي، بأن قوات بلاده استهدفت خلال الفترة من أكتوبر 2025 حتى نهاية يونيو 2026 فقط الملاجئ ومراكز التدريب والبنى التحتية الخاصة بحركة تحريك طالبان باكستان. وادعى أن جميع القتلى كانوا من عناصر الجماعات المسلحة، وأن العمليات تمت في إطار “الدفاع الشرعي”.
كما وصف شودري تقارير يوناما ومنظمة العفو الدولية بأنها مستندة إلى روايات مصادر داخل أفغانستان، وادعى أن تلك المصادر تعمل في ظل قيود على حرية التعبير. وأضاف أن هذه التقارير لم تأخذ بعين الاعتبار هجمات الجماعات المسلحة على باكستان وأيضاً الغارات الجوية التي شنتها القوات الأجنبية خلال فترة الحرب في أفغانستان.
وأكدت يوناما، متمسكة بالقانون الدولي الإنساني، أن جميع الأطراف المتورطة ملزمة بحماية المدنيين وعناصر المساعدات الإنسانية والامتناع عن شن هجمات قد تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وفي السنوات الأخيرة، اتهمت باكستان مراراً إدارة حركة طالبان بتوفير ملاذ آمن لأعضاء حركة تحريك طالبان باكستان، وهو اتهام نفته سلطات طالبان. ومع ذلك، أعلنت إسلام آباد أنها ستواصل عملياتها العبر حدودية.




