الجيش الباكستاني: الهجمات تُدار من الأراضي الأفغانية تحت إدارة طالبان

أعلن قادة كبار في الجيش الباكستاني أن الأراضي الأفغانية تحت إدارة طالبان تحولت إلى مركز لتنظيم وتنفيذ هجمات جماعات شبه عسكرية ضد باكستان، وأن قوات البلاد تواصل عملياتها المستهدفة لردع هذه التهديدات. وأكدوا أن مسؤولية منع استخدام الأراضي الأفغانية للهجوم على باكستان تقع على عاتق إدارة طالبان.
وقد أُدلي بهذه التصريحات يوم الاثنين، 16 سرطان، خلال اجتماع عُقد في مدينة راوَلبندي بحضور 276 قائدًا في الجيش ورئاسة عاصم منير، رئيس أركان الجيش وقائد القوات المسلحة الباكستانية. وذكرت البيان الصادر عن الجيش الباكستاني أن قوات البلاد ستواصل هجماتها المستهدفة في إطار عملية “غضب الحق” ضد التهديدات التي، بحسبهم، تنبع من الأراضي الأفغانية.
كما أعلن قادة الجيش أن إسلام آباد تعتبر حقها في الدفاع عن مواطنيها ضد الإرهاب محفوظًا، وشددوا على تعزيز هياكل الحكم في المناطق المتأثرة بعدم الاستقرار، مؤكدين أن هذه الهياكل يجب أن تركز على تقديم الخدمات العامة ورفاه السكان وقطع الصلات بين الإرهاب والجريمة المنظمة والدعم السياسي.
في المقابل، رفضت إدارة طالبان هذه الادعاءات، قائلة إن الهجمات الشبه عسكرية ضد باكستان قضية داخلية تخص باكستان نفسها، وأن أفغانستان لا تتحمل مسؤولية حل المشاكل الأمنية في باكستان. وعلى الرغم من ذلك، أكدت تقارير مجلس الأمن الدولي وجود عدد من المسلحين الباكستانيين وبعض الجماعات الجهادية الأجنبية في أفغانستان، وهو ما ينفيه باستمرار نظام طالبان.
وتأتي هذه الاتهامات المستمرة في ظل تصاعد التوترات الأمنية بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، مما زاد من المخاوف بشأن استقرار المنطقة بسبب غياب آلية شفافة للمساءلة تجاه أنشطة المجموعات المسلحة.




